الأسمر: نريد اتصالات أسرع وأقل كلفة من دون صفقات

طرح تكتل «الجمهورية القوية» رؤيته لإصلاح قطاع الاتصالات أمام مجلس النواب باقتراح لتعديل واستكمال القانون 431، انطلاقاً من معالجة تداخل الصلاحيات والتدخلات السياسية والإدارية التي تحكم إدارة القطاع.
النائب سعيد الأسمر، الذي قدّم الاقتراح مع النائبين جورج عدوان وملحم الرياشي، أوضح أن الهدف ليس بناء قانون جديد من الصفر، بل تفعيل القانون الصادر عام 2002 وسد الثغرات التي ظهرت خلال أكثر من عشرين عاماً، بما يواكب التطور التكنولوجي والحاجات الاقتصادية.
الفصل بين الأدوار يشكل ركناً أساسياً في الطرح، بحيث تتولى وزارة الاتصالات رسم السياسة العامة، فيما تعمل الهيئة المنظمة باستقلالية على التنظيم والرقابة وإدارة التراخيص والترددات وحماية المنافسة والمستخدمين.
على مستوى الإدارة، يقترح التعديل تفعيل «ليبان تيليكوم» كشركة تجارية مملوكة من الدولة وخاضعة للمحاسبة، مع فصل دور الدولة كمالكة لشركتي الخلوي عن الإدارة التشغيلية، ونقل الرقابة من التدخل اليومي إلى رقابة مؤسساتية قائمة على الموازنات والتدقيق والشفافية.
الشراكة مع القطاع الخاص حاضرة ضمن شروط وضعها الاقتراح، أبرزها اعتماد إجراءات دولية علنية وتنافسية وتقييم مالي وفني وقانوني مستقل، مع منع جمع شركتي الخلوي تحت سيطرة مستثمر واحد. وشدد الأسمر على أن المشروع لا يطرح خصخصة عشوائية أو بيعاً بالتراضي.
حقوق العاملين والمشتركين تشكل جزءاً آخر من التعديل، عبر الحفاظ على الحقوق المكتسبة والضمانات الاجتماعية لموظفي «أوجيرو» والوزارة والعاملين في القطاع، وتنظيم الانتقال إلى «ليبان تيليكوم»، إلى جانب تعزيز حق المواطن في معرفة كلفة الخدمة ونوعيتها وآليات الشكوى والتعويض.
التحديث يمتد إلى الإنترنت عبر الأقمار الصناعية والكابلات البحرية والخدمات الرقمية والتقنيات الجديدة، مع إبقاء الترددات والموارد السيادية ملكاً للدولة وإخضاع الشركات للترخيص والقانون ومتطلبات الأمن الوطني.
ويبقى رهان الاقتراح على نقل قطاع الاتصالات إلى نموذج قادر على جذب الاستثمار ورفع جودة الخدمة وتوسيع التغطية، مع معادلة وضعها الأسمر في عبارة «استثمارات من دون صفقات وحماية الموظف من دون حماية الخلل».