حسن مراد: مصلحتنا تقتضي التوجه الى سوريا لاقناعها بتخفيض رسوم الترانزيت

حسن مراد: مصلحتنا تقتضي التوجه الى سوريا لاقناعها بتخفيض رسوم الترانزيت

قال وزير الدولة لشؤون التجارة الخارجية حسن مراد لصحيفة "نداء الوطن": "تقتضي مصلحتنا التجارية والصناعية والزراعية في هذا الوقت العصيب التوجه الى سوريا لاقناعها بتخفيض رسوم الترانزيت. عشية الحرب السورية كان التصدير عبر الممر السوري يسمح بإدخال حوالى 800 مليون دولار إلى لبنان، الآن نحن نتوقع أن يساعد التصدير عبر البوابة السورية على إدخال حوالى مليار دولار نحن بأمسّ الحاجة إليه في هذه المرحلة الدقيقة".


واشار مراد الى أنّ هناك "اتفاقيات ثنائية وقّعت في العام 2010 من جانب وزراء يرفضون حالياً إحياء الحوار مع سوريا، وهي لا تزال غير مبرمة. نحن بحاجة الى فك الحصار عن لبنان واستعادة موقعه كصلة وصل بين الغرب والشرق".


ومع ذلك، لا يتردد أكثر من وزير من ضفة الثامن من آذار، في توضيب حقيبته للتوجه إلى العاصمة السورية "بلا إذن أو دستور" من رئيس حكومته، بحجة أنّ الزيارة تحصل بمبادرة شخصية من صاحبها. كما لم يتأثر التضامن الحكومي بمهمة المدير العام للأمن العام اللواء عباس ابراهيم الأمنية والمكلّف بها من جانب رئاسة الجمهورية والتي حملته مراراً إلى دمشق.


إلّا أنّ ملف التصدير يحتاج، وفق مراد، إلى تكليف رسمي من الحكومة لوزير أو لجنة وزارية تتولى التشاور مع السوريين، كونه تقنياً، للوصول الى اتفاق يسهّل عبور الشاحنات اللبنانية إلى العراق بأسعار تنافسية. ويشير إلى أنّه تحدث مع السوريين بصفة شخصية حول هذه المسألة "وهم يتفهّمون وجهة نظرنا وعلى استعداد لمساعدة لبنان"، مؤكداً أنّه "لا شروط سياسية علينا".


وإذ اعترف بطبيعة الملف الخلافية، لفت إلى أنّ "المطلوب أكل العنب، ولذا ليس هناك نيّة لافتعال أزمة على طاولة مجلس الوزراء ولا لإحراج رئيسه، لا بل هناك حرص شديد على صيانة الحكومة وحمايتها من أي تصدّعات. وكل ما نحاول القيام به هو تهيئة الأجواء بشكل انسيابي، بما يسمح بمساعدة الصناعة والزراعة المحلية، خصوصاً وأنّ التطورات الحاصلة، من حولنا وفي الداخل اللبناني، باتت مؤاتية لعرض هذا الملف على طاولة البحث".

وسأل مراد: "كيف يمكن لرئيس الحكومة أن يثير مسألة إعادة إعمار سوريا وهو يرفض تكليف أي وزير بمهمة رسمية للتحاور مع القيادة السورية؟ هل المطلوب أن يكون لبنان آخر المتحاورين مع دمشق؟".