حزب الاتحاد: نفتقد المبادئ والقيم التي ارساها ناصر من خلال تجربته النضالية

في الذكرى المئة وعامين ميلاد العملاق العربي جمال عبد الناصر ، صدر عن المكتب السياسي في حزب الاتحاد البيان التالي:
تطل علينا ذكرى ميلاد القائد المعلم جمال عبد الناصر المئة وعامين ، والامة تعيش اصعب المراحل السياسية في تاريخها، حيث تنتشر الفوضى الاميركية في العديد من اقطار الامة، والتواجد الاجنبي يكبر ويتعاظم على حساب سيادة الامة ووحدتها، في الوقت الذي تفتقد فيه الامة الى مقومات الدفاع عن امنها واستقلالها، وتنخر بها الانقسامات من كل الانواع ، وتتخاصم مع محيطها، ويتعزز الاستيطان الصهيوني داخل فلسطين المحتلة، ويتم الاعتراف بالقدس عاصمة للكيان الصهيوني الغاصب وضم الجولان اليه، وتحاصر المقاومات العربية بالفتن الداخلية ، لاراحة الغاصب كل ذلك بظل ابتعاد الامة عن المشروع التحرري العربي المستقل، الذي طرحه جمال عبد الناصر، والذي كان سيضع الامة امام نهضة حقيقية، تستجيب لتحديات العصر، وتلجم المطامع الغربية والصهيونية على ارض العرب.
واذا كانت الامة بحاجة الى تصحيح مسارات العمل العربي، من خلال حراك شعبي عربي يعيد السلطة العربية لتكون تعبيرا عن ارادة الجماهير، فان القوى المعادية استطاعت حرف مسارات هذا الحراك في اكثر من قطر عربي ومنعت حدوث تغيير جذري لمصلحة قوى الشعب وقضاياه ، فيما الواقع العربي الاليم الذي انتجه مشروع سايكس بيكو والارادات الغربية قد رسم كيانات منفصلة هشة لتكون السمة الابرز في تلك الكيانات، لذلك بتنا خارج دائرة العصر والتطور.
من هنا ندعو الحراك الشعبي في لبنان الى التنبه من محاولات اختراق هذا الحراك وحرفه عن مساره المطلبي لمنعه من الاصلاح الحقيقي في بنية هذا النظام الموروث ، والاستفادة من التجارب التي مرت بها قوى التغيير في العالم من اجل انتاج تغيير وطني صحيح، تستعاد فيه السلطة لمصلحة الشعب وتتحقق من خلالها نقلة وطنية نوعية تتجاوز نظام المحاصصة الطائفي الذي ساهم في ايصال البلاد الى ما نحن عليه الان.
ففي الذكرى المئة وعامين لميلاد العملاق العربي جمال عبد الناصر ، نفتقد المبادئ والقيم التي ارساها من خلال تجربته النضالية والتي باتت تشكل امل الامة واحرارها في التحرر والتقدم والوحدة، فالحياة العربية لا يمكن ان تستعيد استقرارها واستقلالها وامنها القومي الا من خلال التمسك بالمبادئ التي طرحها عبد الناصر، والتي تشكل شبكة الخلاص للامة واستعادتها لمكانتها لتكون في طليعة الامم التي تشارك في انتاج نظام كوني جديد تسوده العدالة والمساواة واحترام حق الشعوب في سيادتها على ارضها وعلى ثرواتها القومية.