بانو: ما شهدناه مؤخراً شوّه الصورة السلمية للحراك

بانو: ما شهدناه مؤخراً شوّه الصورة السلمية للحراك

أجرى عضو تكتل لبنان القوي النائب العميد أنطوان بانو جولة أفق حول المستجدات الساخنة التي ترخي بثقلها على الساحة المحلية، وكانت له سلسلة مواقف حيال التطورات الأخيرة.

وردّاً على سؤال حول التصريح الأخير لرئيس حكومة تصريف الأعمال سعد الحريري أمس الذي اتهم فيه التيار الوطني الحر بعرقلة الحلّ لأزمة الكهرباء،توجه النائب بانو بالسؤال لماذا يتّهم الحريري التيار اليوم بالذات بتعطيل الحلّ وإثارة ال 47 مليار دين؟ هل لصرف النظر عن تقاعسه في تصريف الأعمال؟ أم لكسب عطف الشارع السنّي؟ أم لتغطية ما تسبّبت به الحريرية السياسية من أذى للبنان بالتواطؤ مع حيتان المال وحاكمية مصرف لبنان؟ وأكد أنّ التيار لا يتحمل على الاطلاق مسؤولية تعطيل الكهرباء التي هي نتيجة مناكفات سياسية وسجالات عقيمة كان الرئيس الحريري شاهداً عليها خلال ترؤسه سدّة الحكومة. وقال بانو "أما الحديث عن ضياع الأموال، فحدّث ولا حرج عن ضياعها في مزاريب الهيئة العليا للاغاثة ومرفأ ومطار بيروت ومجلس الإنماء والاعمار ومغارة الاتصالات وغيرها من المحميات التي هي جزء من كارتيل الفساد".

أما في الموضوع الحكومي، فأعرب بانو في دردشة مع الصحافيين في مكتبه في الأشرفية عن تفاؤله حيال المعطيات الإيجابية التي برزت هذا الأسبوع والتي توحي بإمكانية أن تبصر النور حكومة اختصاصيين بمعايير موحدة تحمل رؤية إنقاذية، مشدداً على أهمية برنامج الحكومة التي يعوّل عليه التيار الوطني الحر لتحقيق الإنقاذ المرجو بعد كسب ثقة المجلس النيابي وثقة المجتمع الدولي. واعتبر أنه حتى لو لم يشارك التيار في الحكومة بصورة مباشرة، إلا أنه مستعدّ لمنحها الثقة إذا كان برنامجها يحاكي الهواجس والمطالب بحيث ينقذ لبنان من شفير الانهيار الذي لامسه.

وتعليقاً على أعمال الشغب التي شهدتها العاصمة بيروت في اليومين الأخيرين، شدّد على ضرورة الحفاظ على الطابع السلمي والحضاري للتحركات انطلاقاً من إيمانه بحرية التظاهر التي يكفلها الدستور وتحسّساً بصرخة المواطن المحقّة، مستنكراً التعرّض للأملاك العامة والخاصة ولمؤسسات الدولة من خلال ممارسات تحريضية التي لا تخدم لبنان.

أما الأزمة المصرفية، فكان لها الحيّز الأكبر من حديث بانو، فتطرّق إلى موضوع يتعلّق بالأموال المحوّلة إلى الخارج، مشيراً إلى الكتاب الذي وجهه تكتل لبنان القوي إلى حاكم مصرف لبنان رياض سلامة وجمعيّة المصارف للمطالبة بالكشف عن كل التحويلات التي حصلت منذ 17 تشرين الأول الفائت وفي العام 2019، والإفصاح عن الأرقام والمصارف والتحويلات التي تمّت. وأكد بانو على ضرورة إلغاء سياسة الاستنسابية التي يعتمدها مصرف لبنان وتغيير الهندسات والسياسات المالية التي يعتمدها منذ سنوات والتي ألحقت الظلم بالمودعين الصغار على حساب أصحاب الامتيازات الذي حوّلوا ملايين الدولارات إلى الخارج. وناشد بانو حاكم مصرف لبنان رياض سلامة تطبيق المادة 19 من قانون تنظيم مهنة الصيارفة، التي تنصّ على انه يحق لحاكم مصرف لبنان، بعد أخذ موافقة المجلس المركزي، إصدار قرار بإيقاف عمل مؤسسات الصرافة او الحد من نشاطها بصورة مؤقتة اذا استدعت ذلك ظروف اقتصادية او نقدية استثنائية، مستغرباً عدم تدخل ّ مصرف لبنان طوال الفترة الماضية التي شهدت تحليقاً لسعر صرف الدولار امام العملة المحلية لدى الصيارفة.