تسليم وتسلم في الزراعة اللقيس: نضع الخطط والبرامج في عهدة وزير كفوء مرتضى: لانقاذ لبنان عبر الأمن الغذائي

تم اليوم التسليم والتسلم في وزارة الزراعة بين الوزير السابق الدكتور حسن اللقيس ووزير الزراعة والثقافة عباس مرتضى، في حضور الوزيرة السابقه وفاء الضيقة، المدير العام للزراعة المهندس لويس لحود، المديرة العامة للتعاونيات المهندسة غلوريا ابو زيد ورؤساء المديريات والمصالح.
لحود
والقى لحود كلمة اشاد فيها بأداء اللقيس، لافتا الى ان "الوزارة قامت بإنجازات في ظروف صعبة وميزانية خفيفة". وأوضح ان "موضوع الامن الغذائي سيكون له الاولوية في الوزارة".
وسلم لحود اللقيس درعا تقديريا عربون شكر من الموظفين.
اللقيس
بعدها، تحدث اللقيس، فقال: "نلتقي اليوم بعد عام على تسلمي مهام وزارة الزراعة، في جردة حساب مقتضبة، للإضاءة على أبرز ما قامت به الوزارة، واضعين هذه الأعمال، والخطط والبرامج في عهدة وزير شاب كفوء ومندفع، متمنين له كل التوفيق والنجاح في المهام الموكلة اليه".
اضاف: "لقد أطلقنا منذ البداية، شعار إعلاء مصلحة المزارع، ولذلك حرصت على القيام بجولات ميدانية مع فريق العمل، عقدت خلالها ندوات حوارية مباشرة مع المزارعين، للاستماع الى هواجسهم ومشاكلهم، بالإضافة الى التنسيق المستمر مع الاتحادات والنقابات الزراعية. ومع متابعتنا ومواكبتنا، لعمل المديريات والمصالح في الوزارة، كان الجهد منصبا على إعداد إستراتيجيات، وخطط العمل، والبرامج القابلة للتنفيذ".
وتابع: "الجميع يعلمون الظروف التي مر بها لبنان خلال العام الفائت، من الموازنة العامة التي أقرت في الربع الأخير من العام، لتأتي بعدها استقالة الحكومة، وبالتالي لم نستطع تقديم الخدمات المباشرة للمزارعين، من أشجار مثمرة، ومبيدات، وأدوية وأسمدة واعلاف على النحو الذي كنا نطمح اليه".
وأشار الى ان عمل المديرية العامة للزراعة تركز على حماية ودعم وتطوير كفاءة وجودة المنتجات الزراعية الوطنية، ومكافحة الامراض والآفات، ومتابعة الدراسات والعمل الاحصائي وتعزيز الإرشاد والتوعية، وتطوير المدارس الفنية الزراعية، والعمل على تسويق الانتاج محليا، عبر تنظيم يوم المونة اللبنانية، يوم التفاح، والمعارض المتنوعة، وكذلك تفعيل الاتفاقيات الثنائية، بالتعاون مع وزارة الخارجية والمغتربين، لفتح الأسواق الخارجية، ومتابعة كل ما يتعلق بالقطاع الحيواني من أبقار وماشية ودواجن، بالإضافة الى متابعة برامج التحريج، وإدارة الغابات، وشق الطرقات الزراعية، ودعم الجمعيات والبلديات بالأشجار والاغراس الحرجية المتنوعة، وتعزيز الصيد البحري".
وأكد "أهمية إلحاق حراس الاحراج الناجحين في مجلس الخدمة المدنية بعملهم، وكلنا يدرك النقص الحاصل في العديد، لتفادي استباحة الغابات وحمايتها من الحرائق. اما مصلحة الأبحاث العلمية الزراعية، فقد تابعت القيام بدورها في رصد ومكافحة الآفات الزراعية، وإنتاج البذار، وتوزيعها سيما القمح، ورصد الأحوال الجوية، وتوجيه المزارعين، وتقديم الدعم لهم وتعزيز المختبرات. وكان للمديرية العامة للتعاونيات، دورها الأساسي في متابعة تطوير وتمكين الجمعيات التعاونية وإبراز إمكاناتها. والمشروع الأخضر، ورغم الإمكانيات المتواضعة والشغور الحاد في الموظفين، تابع القيام بدوره في تقديم الدعم لإستصلاح الأراضي، وانشاء البرك، وأنظمة الري الحديثة، وشق الطرقات الزراعية ، وغيرها من الخدمات المباشرة.
وأعلن عن أبرز التوجهات التي سعى لتنفيذها، وقال: "بالنسبة للسياسات والاستراتيجيات: باشرنا بتنفيذ مشروع اعداد استراتيجية جديدة لوزارة الزراعة، بالتعاون مع منظمة الفاو والبنك الدولي. وأطلقنا حوارا وطنيا تشاركيا وتحديث الأوليات لإحداث نهضة فعلية في القطاع الزراعي والغذائي، وباشرنا الى اجراء مراجعة متأنية للسياسات الزراعية والغذائية المتبعة، ووضع الرؤية والاستراتيجية الملائمة بهدف النهوض بالقطاع الزراعي. كما تم الدعم من منظمة السيام لتطوير إطار وطني لقطاع الزراعة والغذاء من منظور الأبعاد الاقتصادية والاجتماعية والبيئية وربطها بالسياحة الزراعية والإيكولوجية".
اضاف: "بالنسبة لتداعيات الأزمة الاقتصادية والمالية الحالية وتأثيرها على القطاع الزراعي رفعنا شعار تحقيق الامن الغذائي، عملنا على: استنفار تام لأجهزة ومصالح الوزارة والتواصل مع البلديات والنقابات والمجتمع المدني، تفعيل عمل خلية الأزمات والطوارئ في الوزارة لوضع الأولويات لمناقشتها مع الدول المانحة، دعوة صريحة للمجتمع الدولي من حكومات ومنظمات دولية الى دعم القطاع الزراعي في لبنان عبر الكلمة التي القاها المدير العام للزراعة لويس لحود أمام منتدى وزراء الزراعة في العالم برلين الأسبوع الماضي، الطلب الى البنك المركزي عبر رئاسة الحكومة تسهيل فتح اعتمادات لإستيراد بذار البطاطا والاسمدة والاعلاف، الطلب الى منظمة الفاو إرسال بعثة طوارئ الى لبنان لتقييم الأثر، وتحديد برنامج دعم مباشر للمزارع".
وتابع: "بالنسبة للمشاريع المنفذة بدعم من المنظمات الدولية والإقليمية: تنفذ الوزارة حوالي (37) مشروعا وطنيا واقليميا، وتشمل ميادين زراعية مختلفة في الانتاج النباتي الحيواني والحليب ومشتقاته، وتدابير الصحة النباتية والحيوانية، والادارة المستدامة للمياه وفعالية استخدام الري، واستصلاح الأراضي وانشاء البرك الترابية، والثروة الحرجية والإدارة المستدامة للغابات، والثروة السمكية، والأمن الغذائي وتأسيس نظام لرصد ملوثات الغذاء، وتعزيز الرقابة على الغذاء، ونظم الاحصاء وانظمة المعلوماتية، والتوجه نحو انتاج الغذاء الصحي التقليدي والزراعة العضوية، وتأهيل البنى التحتية للمدارس الزراعية الفنية ومراجعة المناهج الزراعية وتحديثها وتدريب الكادر التعليمي، وتعزيز دور التعاونيات الزراعية والغذائية، وتقوية قدرات النساء وتعزيز المساواة بين الجنسين في الزراعة والغذاء".
وعدد المشاريع الجديدة لتطوير القطاع الزراعي والغذائي والمياه، وهي:
- إنجاز مشروع قانون سجل المزارع، وهو إطار قانوني عصري، وأساسي لتسجيل جميع المزارعين في لبنان، والمشروع جاهز ليرسل الى مجلس الوزراء.
- إعداد مشروع الادارة السليمة للمبيدات الزراعية.
- وضع إطار قانوني لتنظيم قطاع زيت الزيتون، وتجهيز مختبر، وتأسيس وتدريب فريق تذوق حسي لزيت الزيتون.
- مشروع استبدال شباك الصيد غير الشرعية، وإطلاق مشروع الاستزراع السمكي في البحر وتطوير قانون الصيد البحري.
- مشروع تلوث الليطاني: للحد من مصادر التلوث من المخلفات الزراعية والحيوانية والمبيدات مع البنك الدولي.
- مشروع تعزيز سيل العيش للمجتمعات المضيفة للنازحين السوريين، بتمويل من الاتحاد الأوروبي".
وختم: "أنوه بجهود جميع افراد فريق العمل، من المدراء، والمستشارين، ومكتب الوزير ورؤساء المصالح والدوائر والاقسام والموظفين على تفانيهم في سبيل المصلحة العامة".
مرتضى
وأعلن الوزير مرتضى انه سيبدأ من حيث انتهى الوزير اللقيس في خططه، وقال: "وزارة الزراعة هي اللبنة في هذه المرحلة، ونحن اليوم مدعوون للعمل كل في موقعه، خصوصا وان وزارة الزراعة تهم نسبة كبيرة من اللبنانيين، ونحن اليوم نريد انقاذ لبنان من الازمة عبر الأمن الغذائي".
ودعا الجهات المعنية لحماية المنتوجات المحلية من التهريب، مؤكدا "اننا سنتابع مطالب المزارعين والنقابات ليلا نهارا".
وكالة وطنية