ناصف ساويرس يغلق مكتب العائلة في لندن بعد مغادرته المملكة المتحدة

ناصف ساويرس يغلق مكتب العائلة في لندن بعد مغادرته المملكة المتحدة

ناصف ساويرس أغلق فرع مكتب العائلة في لندن بعد تخليه عن إقامته في المملكة المتحدة، متأثراً بالتغييرات الضريبية. قدمت شركته "إن إن إس غروب" إخطاراً لتصفية كيانها في لندن بنهاية الشهر الجاري. ساويرس، المقيم حالياً في إيطاليا وأبوظبي، سحب معظم حصصه في الشركة مطلع 2025.

*ملخص بالذكاء الاصطناعي. تحقق من السياق في النص الأصلي.

أقدم ناصف ساويرس على إغلاق فرع مكتب العائلة الخاص به في لندن بعد تخليه مؤخراً عن إقامته في المملكة المتحدة، في خطوة تُعمّق التصدعات في قطاع إدارة الثروات الخاصة في البلاد عقب التغييرات الضريبية.

قدّمت شركة الاستثمار الخاصة بالملياردير المصري، "إن إن إس غروب" (NNS Group)، إخطاراً نهائياً لاستكمال تصفية كيانها في العاصمة الإنجليزية بحلول نهاية الشهر الجاري، وذلك بعد عام من بدء عملية التصفية الطوعية للمكتب، وفقاً لسجلات رسمية.


تُظهر الوثائق أن ساويرس، البالغ 65 عاماً، والمقيم حالياً في إيطاليا وأبوظبي، سحب معظم حصصه في الشركة مطلع 2025، بعد أن استقال من منصب المدير قبل ذلك بعدة أشهر.

امتنع ممثل عن ساويرس عن التعليق على الموضوع. وتُقدّر ثروة الشريك المالك لنادي "أستون فيلا" لكرة القدم في الدوري الإنجليزي الممتاز بنحو 9.6 مليار دولار، بحسب مؤشر بلومبرغ للمليارديرات.

الهروب من المملكة المتحدة

يُعدّ ساويرس من أبرز الأمثلة على خروج الأثرياء جداً من المملكة المتحدة في ظل فرض ضرائب أعلى على المقيمين الأجانب ذوي الثروات الكبيرة. ودخلت هذه التغييرات حيّز التنفيذ العام الماضي في ظل إدارة حزب العمال بقيادة كير ستارمر، التي وسّعت إصلاحات طُرحت لأول مرة في 2024 خلال حكم حزب المحافظين. وأسهمت هذه الإجراءات في مغادرة عدد من الشخصيات، من بينهم المستثمر في قطاع التكنولوجيا كريستيان أنجرماير ومؤسس شركة "تشيك آويت دوت كوم" (Checkout.com) غيوم بوساز.

طالع أيضاً: أغنى رجل في مصر ينضم لهجرة المليارديرات إلى أبوظبي 

تؤثر موجة المغادرة هذه في قطاع مكاتب العائلات، الذي يُعدّ تقليدياً من القطاعات المزدهرة في المملكة المتحدة، إذ تعمل هذه المكاتب كمديرين خاصين لثروات الأثرياء للغاية، وقد شهدت نمواً كبيراً عالمياً خلال العقدين الماضيين. وبينما لم تُغلق سوى قلة من هذه المكاتب على غرار "إن إن إس"، فقد قلّصت مكاتب أخرى حضورها في المملكة المتحدة، مع نقل موظفين تنفيذيين وافتتاح فروع جديدة في مراكز مالية أخرى.

أثرياء الشرق الأوسط

رغم أن بعض العائلات الثرية في الشرق الأوسط، الأقل تأثراً بالإصلاحات الضريبية البريطانية، واصلت إنشاء مكاتب عائلية في المملكة المتحدة خلال الأشهر الثمانية عشر الماضية، فإن حرب إيران بدأت تحدّ من القدرة على تنويع الثروات خارج منطقة الخليج. وكان ما لا يقل عن 20 فرداً ضمن قائمة "بلومبرغ" لأكبر 500 ثروة في العالم يديرون عمليات مكاتب عائلية في المملكة المتحدة مع بداية العام الجاري، تشرف على أصول تتجاوز 450 مليار دولار.

اقرأ المزيد: أموال الشرق الأوسط تمنح بريطانيا استراحة صيفية من فوضى ضرائب الثروات

ساويرس، خريج الاقتصاد من جامعة شيكاغو، هو أحد ثلاثة إخوة مليارديرات تعود ثرواتهم إلى مجموعة "أوراسكوم" التي أسسها والده الراحل أنسي ساويرس. انضم إلى أعمال العائلة قبل أكثر من 4 عقود، ويقود حالياً شركة "أو سي آي إن في" (OCI NV) ومقرها أمستردام، وهي شركة أسمدة انبثقت من قطاع الإنشاءات التابع للمجموعة المصرية في عام 2015.

استقر ساويرس في المملكة المتحدة قبل أكثر من عقد، وأنشأ فرع مكتب العائلة في لندن عام 2016، قبل أن يعزز استثماراته في البلاد بعد عامين، حين اشترى نادي "أستون فيلا" بالشراكة مع "ويس إيدنز" من شركة "فورتريس إنفستمنت غروب" مقابل نحو 30 مليون جنيه إسترليني (40 مليون دولار). وتشمل استثماراته الأخرى حصصاً في شركة "أديداس" الألمانية للملابس الرياضية، وشركة "ماديسون سكوير غاردن سبورتس" المالكة لفريقي "نيويورك نيكس" و"نيويورك رينجرز".

من لندن إلى أبوظبي وروما

كان مكتب العائلة الخاص بساويرس يقع في حي مايفير الراقي في لندن المطل على ساحة بيركلي، ويضم نحو 10 موظفين، ما جعله من بين أبرز شركات الاستثمار الخاصة بالأثرياء في المدينة.

اقرأ المزيد: هجرة الأثرياء من المملكة المتحدة أقل مما تبدو عليه

تُظهر سجلات 2025 أن "إن إن إس" صدّرت لوحات ومنحوتات وكتباً من المملكة المتحدة، في إطار خطوات ساويرس لبناء حياة جديدة في الإمارات وإيطاليا، وهما من أبرز المستفيدين من موجة خروج الثروات من بريطانيا. وكانت الشركة قد أسست كياناً في أبوظبي خلال 2024، بعدما كانت تقتصر سابقاً على استيراد البضائع إلى المملكة المتحدة فقط.