سرقوا من بين أصابعي دمع الفقراء !!

٢٨/‏١/‏٢٠٢٠

كتبت : سهاد شمس الدين

وأمامي على التلفاز وحوش الغاب...

وجيوش حمر تملأ أوردتي ...

وطارقٌ يدّق الباب....

لم أفتح...

فالخوف يستتر برقص البجع...

تحت ضوء القمر...

لعلّهم مبشّرو السلام!!!!...

لعلّهم إجتمعوا اليوم ليعلنوا العصيان...

على الجشع...

لكن ما شأن بابي بهم!!!...

مع أنّي البارحة تركت نصف طعامي...

وقدّمتّه على نيّة المساكين...

وخلعت عنّي معطفي ....

وغطيّت به وجه السماء الحزين....

لكنّهم...

فتحوا الباب...

وكل ما فعلته لم يلقَ جواب....

هشّموا الزجاج...

داسوا على الخبز ...

مزّقوا الشمس فُتات...

فتحوا من دفاتري قبور الشهداء...

كانوا صمّاً بكمّاً عُمياً....

والثعالب تبتسم برياء....

وعلى نيّة البغاء...

سرقوا من بين أصابعي دمع الفقراء...

ونصف طعامي وما تبقّى من ثياب...

وبعدها...أقفلت التلفاز...

واوصدت على بقايا وطني الباب.