أمريكا على اتصال ببعض أفراد جيش فنزويلا لدعوتهم للانشقاق

قال مسؤول رفيع في البيت الأبيض إن الولايات المتحدة تجري اتصالات مباشرة مع أفراد من الجيش الفنزويلي لحثهم على التخلي عن الرئيس نيكولاس مادورو وتعد أيضا لعقوبات جديدة تستهدف زيادة الضغط عليه.

وأبلغ المسؤول أن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب تتوقع مزيدا من عمليات الانشقاق في الجيش والتخلي عن مادورو مشيرا إلى أن عددا محدودا من كبار الضباط فعل ذلك منذ أعلن زعيم المعارضة خوان جوايدو نفسه رئيسا مؤقتا الشهر الماضي واعتراف الولايات المتحدة وعشرات الدول الأخرى به.

وتابع المسؤول الذي طلب عدم نشر اسمه "مازلنا نجري مناقشات مع أفراد من نظام مادورو السابق ومع عسكريين على الرغم من أن هذه المناقشات محدودة جدا جدا".

ورفض المسؤول تقديم تفاصيل عن المناقشات أو المستوى الذي تجري عليه. ولم يتضح أيضا إن كانت هذه العقوبات يمكن أن تحدث تصدعات في الدعم الذي يحظى به الزعيم الاشتراكي في فنزويلا في الجيش الذي يعد حاسما في بقائه في السلطة، بحسب الوكالة.

وبينما لا يزال الجيش الفنزويلي مواليا لمادورو، عبر مصدر في واشنطن قريب من المعارضة عن شكوكه بشأن ما إذا كانت إدارة ترامب قد وضعت أسسا كافية لإثارة تمرد أوسع في صفوف الجيش الذي يشتبه في أن كثيرا من ضباطه يستفيدون من الفساد وتهريب المخدرات.

ويقول جوايدو إن انتخابات أيار 2018 التي منحت مادورو فترة رئاسية ثانية كانت زائفة، واستند إلى فقرة بالدستور يوم 23 يناير كانون الثاني ليعلن نفسه رئيسا للبلاد متعهدا بتوفير الحرية وإجراء انتخابات نزيهة.

أصول فنزويلية

وقال المسؤول الأميركي إن الحكومة الأمريكية تتوقع أن يقوم الحلفاء الأوروبيون بالمزيد لمنع مادورو من تحويل أو إخفاء أصول حكومية فنزويلية موجودة بالخارج.

وفي الوقت نفسه، قال المسؤول إن إدارة ترامب تجهز عقوبات أخرى محتملة على فنزويلا.

واستهدفت عقوبات سابقة عشرات من مسؤولي الجيش والحكومة الفنزويلية وعلى رأسهم مادورو، واستهدفت أخيرا في الشهر الماضي قطاع النفط الحيوي بالبلد العضو بمنظمة أوبك.

وأوضح المسؤول الأميركي أن واشنطن لديها كل أداة متاحة للضغط على مادورو وشركائه "كي يقبلوا بانتقال ديمقراطي مشروع".

وقال مسؤول أميركي آخر ومصدر مطلع على المشاورات لرويترز إن الحكومة الأمريكية تدرس أيضا عقوبات محتملة على الجيش ومسؤولي المخابرات في كوبا الذين تتهمهم بمساعدة مادورو على البقاء في السلطة.

وتشهد فنزويلا توترا متصاعدا، إثر إعلان رئيس الجمعية الوطنية خوان غوايدو، نفسه رئيسا مؤقتا للبلاد، وسارع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بالاعتراف بزعيم المعارضة رئيسا انتقاليا، وتبعته كندا، كولومبيا، بيرو، الإكوادور، باراغواي، البرازيل، تشيلي، بنما، الأرجنتين، كوستاريكا، غواتيمالا وجورجيا ثم عدد كبيرمن الدول الأوروبية. فيما أيدت كل من روسيا وتركيا والمكسيك وبوليفيا شرعية مادورو، الذي أدى قبل أيام اليمين الدستورية رئيسا لفترة جديدة من 6 سنوات.

وعقب ذلك، أعلن الرئيس المنتخب نيكولاس مادورو، قطع العلاقات الدبلوماسية مع واشنطن، متهما إياها بتدبير محاولة انقلاب ضده. كما اتهم مادورو الولايات المتحدة، بالوقوف وراء الأحداث الأخيرة، كما اتهم رئيس البرلمان خوان غوايدو بانتهاك القانون والدستور، بعد إعلان نفسه رئيسا مؤقتا للبلاد.