سلامة: وفق تقرير نيسان هناك سيولة تزيد عن 20 مليار دولار في ميزانيتنا

سلامة: وفق تقرير نيسان هناك سيولة تزيد عن 20 مليار دولار في ميزانيتنا

اشار حاكم ​مصرف لبنان​ ​رياض سلامة​ الى انه يلتزم القانون ويتحدث بالارقام، لذلك وبناء على رغبة رئيس ​الحكومة​ ​حسان دياب​ ساضع بين ايديكم الحقائق والارقام، ويهمني في البداية ان اشرح الاسس التي يعمل عليها مصرف لبنان، موضحا بأن المصرف المركزي لديه مجلس مركزي ولا ينعقد المجلس في حال غاب مدير عام الاقتصاد او مدير عام المالية. ولفت الى ان المجلس المركزي يقرر موازنة المصرف وقطع الحساب وهذا ما كان يحصل وهذا الامر مهم، ويجب ان اذكره لكي تعرفوا ان في مصرف لبنان ولحماية استقلاليته هناك قواعد للاشراف على الحسابات وهي تشير الى الحوكمة والشفافية. وذكر بأن قرارات المجلس المركزي تبلغ الى مفوض الحكومة الذي يبلغها الى وزارة المالية ما يعني ان الحسابات ليست مخفية على احد. ولفت الى ان التدقيق يحصل نظرا لما هو موجود في النظام المالي الخاص الموجود في كل المصارف المركزية لتمكين المصرف المركزي من لعب دوره لتأمين الاستقرار التسليفي وامور اخرى.



واكد سلامة في مؤتمر صحفي، الى ان ميزانية مصرف لبنان متطابقة مع المعايير الدولية للمصارف المركزية في الخارج​​​​​​​، وفي مصرف لبنان لا معلومات مكتومة ولا احادية في قرارات الانفاق يمكن ان يتمتع بها حاكم مصرف لبنان والقول بالعكس افتراء يهدف الى تضليل الرأي العام من اجل تعزيز الحملة المبرمجة على الحاكم شخصيا​​​​​​​، ونحن ضع ملاحظات من اجل الشفافية ومنها عن الاصول المختلفة التي اعتبرت وكأننا نخفي شيئا في ميزانية البنك المركزي​​​​​​​. واكد سلامة بأن المصرف المركزي ينشر اسبوعيا الكتل النقدية وفي الجريدة الرسمية ينشر نتائج حساباته ويمكن العودة اليها منذ 2006.


وشدد سلامة على ان المصرف المركزي ينشر أسبوعياً الكتل النقدية وينشر في الجريدة الرسمية نتائج الحسابات ويمكنكم العودة لها وستجدون كل ما تريدونه. أعتذر أنني أكرر لكنني بسبب الاتهامات انني لا انشر حسابات المصرف أنا مضطر لأثبت عكس ذلك. سلّمت شخصياً رئيس الحكومة في آذار 2020 حسابات المصرف إضافة لحسابات التدقيق ومصرف لبنان لديه شركتين دوليتين تدقق في حساباته من 1993 وحتى اليوم كما سلمته حساب التدقيق لسنوات 2015 - 2016- 2017 وأيضا هذه الحسابات تم تسليمها لوزير المالية واجتمعوا مع 5 مدراء من المصرف لشرح هذه الحسابات، ومن هنا لا يوجد شيء غير مسلّم للدولة.


وكشف سلامة انه في 24 نيسان 2020 في ميزانيتنا هناك سيولة تزيد عن 20 مليار دولار، علماً أن المصرف كان يملك أكثر لكن هناك انفاق حصل على استيراد المواد الأولية ودفع ديون ومصاريف على الدولة وهذا الموضوع يشكل 863 دولار للقطاع الخاص لإراحة اللبنانيين في البنزين والمازوت والأدوية و843 مليون دولار للفيول وغير أمور، وأقرضنا المصارف ما يساوي 8 مليار دولار والفرق في الميزانية هو اليوروبوند. كما ساهم مصرف لبنان بتخفيض دين الدولة في مؤتمر باريس 2 ونحن أخذنا واستعملنا فروقات الذهب لتخفيف الدين. وكل هذه الأوراق تم تسليمها إلى الحكومة ليعلم الجميع ما يحصل في مصرف لبنان.



وقال سلامة: ساهمنا بتخفيض كلفة الدين من خلال إقراض الدولة بفوائد أدنى من السوق لكن لدينا مهمة أخرى وهي أن نبقى قادرين على تأمين التمويل للقطاع الخاص بفوائد مقبولة ومعدل الفوائد على الودائع بالليرة هي 10.15% وعلى الدولار 5.6%


واضاف" مصرف لبنان لم يكلف الدولة اي ليرة بل بالعكس كان يسجل ارباحا ويحولها الى الدولة. ولم نقم بشير خارج عن ما ه معترف عليه دولياً بسبب الأزمات المتتالية التي يعيشها لبنان والأزمات المتعلقة بالتطور السلبي لميزانيات الدولة. معدل الفوائد بالدولار 5.6% وندفع نصف هذا المبلغ بالليرة اللبنانية ومعدل الفوائد على الودائع بالليرة 10.25%، وما نقوم به لعدم خلق تضخم والأداء للمصرف المركزي هدفه توقيف العجز والفوائد كانت تنخفض في السنوات الأخيرة. الفوائد المرتفعة والهندسات المالية التي تعتبر مؤشرات السلبية بالفعل أكلافها بالنسبة للفوائد في مصرف لبنان مقبولة وكنا مضطرين للهندسات المالية للحصول على وقت كي لا ينهار لبنان وكنا نريد اعطاء وقت للدولة للوصول إلى مؤتمر سيدر.

وقال سلامة: مطلوب من "مصرف لبنان" عند إصرار الحكومة على التمويل القيام بذلك ويحقّ لنا طلب السندات بالمقابل وأصبح لدينا 16 مليار دولار دفعناها عن الدولة على أمل أن نستردّها وسلامة: اضطررنا للقيام بالهندسات المالية لكي يكسب لبنان الوقت وهناك قرارات كانت مطلوبة من الدولة ولكنّها لم تنفّذ

ومجموع العجز 81 مليار دولار في الموازنات والميزان التجاري في 5 سنوات وهنا الفجوة لا في حسابات المصرف المركزي وقد عمل "مصرف لبنان" على إيجاد الدولارات اللازمة لإبقاء الاستقرار قائماً واستقرار الليرة قرار وطني ونحن كمصرف مركزي مقتنعون به ولبنان بحاجة في السنة الى 16 مليار و200 مليون دولار ليستمر ما يفيد المجتمع اللبناني والاقتصاد


وتابع قائلا: لا أعلم إن كان هناك ارادة للاصلاحات والمصرف المركزي كان دائماً ما يطلب بالاصلاحات وعبرت دائماً عن ضرورات الاصلاحات وحذرت من سلسلة الرتب ولارواتب وطلبت بتقسيطها للسيطرة عليها وتدخلنا بالرغم من كل المعطيات تدخلنا في سوق القطع لخدمة اللبنانيين. اذا ما يحصل في مصرف لبنان هو نتاج عن وضع صعب على صعيد القطاع العام وهو نتيجة وليس سبباً. السياسة النقدية وحدها لا تحل المشاكل وارادة الحكومة كبيرة اا أرادت الحل دون تحميل الحاكم وحده المشاكل. استطاع مصرف لبنان رغم الصعوبات الحفاظ على سعر الصرف ولا يزال ثابتاً في القطاع المصرفي

نتقدون التطمينات التي كنا نعطيها رغم أنها كانت صادقة، إلا أن الحملات المستمرة ضد سعر الصرف أوصلتنا إلى هنا. وغابت التطمينات بعد صدمات متتالية مثل اقفال المصارف في أواخر 2019 والتخلف عن دفع مستحقات اليوروبوند في آذار 2020 اضافة لتأثير الكورونا على القطاع ورغم كل ذلك بقي النظام واقفاً وأموال المصارف لا زالت موجودة ونحن نطمئن اللبنانيين أن الودائع موجودة في القطاع المصرفي

ودول أهم منّا بات بها أزمات اقتصادية بسبب الكورونا، لماذا لم يتهم أحد المصرف المركزي هناك؟ بتعاطينا مع المصارف هناك حركة أموال ونحن أعطينا القطاع المصرفي أكثر ما أخذنا منه والقطاع المصرفي موّل تجارة البلد لذا لديه ضغط في سيولته بسبب العجز في الميان التجاري لذا لا يوجد أي خطأ في الموضوع

وتابع سلامة: نطمئن اللبنانيين ونؤكّد أن ودائعهم موجودة في القطاع المصرفي وتُستعمل وهناك إعادة تكوين للودائع الجديدة التي يجب أن تأتي للبلد للحفاظ على حركة الدوران التي تؤمّن السيولة ولا يجب اعتماد "الهيركات" بالعكس الكلام عنها يرعب المودعين ويؤخر إعادة اقلاع القطاع المصرفي ودوره في تمويل الاقتصاد