خاص برس نيوز:إلى متى سيبقى طالب الجامعة اللبنانية رهينةً عوضًا عن أن يكون هو الرهان؟

٢٨/‏٦/‏٢٠٢٠

خاص برس نيوز:إلى متى سيبقى طالب الجامعة اللبنانية رهينةً عوضًا عن أن يكون هو الرهان؟

كتبت الزميلة سامية سماعيل من موقع برس نيوز

في ظل الأزمة الإقتصادية الراهنة، وتفشي وباء فيروس كورونا المُستجد (covid-19)، يُصرُّ رئيس الجامعة اللبنانية فؤاد أيوب على إجراء الإمتحانات للطلاب، مُتذرعًا بتشديد الإجراءات الوقائية والإلتزام بها، دون الأخذ بعين الإعتبار الوضع المادي المُتردي للطلاب وذويهم حيث أن عددًا كبيرًا منهم فقدوا وظائفهم، أو هُم يعتاشون الآن على نصف المعاش وبالكاد يستطيعون تأمين قوت يومهم، فمن المُتعارف عليه أن الغالبية الكُبرى من طلاب الجامعة اللبنانية هم أبناء الطبقة الفقيرة، كما أن رئيس الجامعة أيضًا لم يأخُذ بعين الإعتبار ماذا خلفّت هذه الأوقات العصيبة التي تمُرُّ بها البلاد من أزماتٍ نفسيةٍ لحقت بالصغير والكبير في هذه البلد، وطلاب الجامعة اللبنانية هم جزءٌ لا يتجزأ منهم..

تشكو الطالبة دانة مكي من كل ما يحدُث "جزءٌ كبير مِنَّ الطُلاب مازال مُلتزمًا بالحجر الصحي، ويعيشون حالة خوفٍ دائمةٍ من هذا المرض، هُناك طُرقٌ أُخرى يُمكن اعتمادها كباقي الجامعات الأُخرى، كما أنَّ هُناك الكثير من الطلاب لا يستطيعون شراء المُستلزمات الوقائية كالكمامات وسائل التعقيم نظرًا لارتفاع كلفتها". أما الطالبة هند حسون تقول :"نحنُ مستعدون لإجراء الإمتحان، لكن أعداد المُصابين تتزايد كل يوم والجامعة اللبنانية تضُم عددًا كبيرًا من الطُلاب وبعضهم يأتي من مناطق يوجد فيها إصابات مما يُعرضنا لخطر الإصابة، وبالتالي إصابة أفراد عائلتنا ولدى جميعنا أشخاصٌ مُسنون في العائلة أو يُعانون من أمراضٍ مُزمنة ونحنُ نخاف عليهم، الإمتحان عن بُعد هو الحل". ومن جهتها تقول الطالبة سُكينة عابد :" أنها تثق بالإجراءات الوقائية وأن قسمًا كبيرًا من الطلاب غير مُلتزمين بالحجر، لكن المُشكلة التي تواجه الجميع هي عدم قدرتهم على دفع تكاليف التنقل من وإلى الجامعة بعد أن زادت كلفتها وفقد معظم الأشخاص وظائفهم، فهناك طلاب لم يستطيعوا مُتابعة دروسهم عن بُعد بسبب عدم قُدرتهم على تحمل تكاليف الإنترنت فكيف سيتحملون عبئ تكاليف التنقل؟"

وطالبةٌ أخرى تشكو من مسألة سكن الطلاب، فهي وأصدقائها يعيشون بعيدًا عن الجامعة وحتى الآن لا يعرفون إذا ما كانوا سيُعفون من دفع إيجار السكن الجامعي، كما أنهم لا يستطيعون الآن العودة إليه بسبب أوضاعهم المالية الصعبة وتعتبر أن هذا هو حال جميع من يدرُس في الجامعة اللبنانيةو تتسائل " إلى متى سيبقى صوت طلاب هذه الجامعة التي قدمت الكثير غير مسموع؟ وإلى متى سيبقى طالب الجامعة اللبنانية مُهمشًا فقط لأنه ينتمي إلى الطبقة الفقيرة؟ حتى في هذا الإطار معركتنا طبقية". كما أكدت طالبةٌ أخرى أنها حضرت إلى الجامعة لتُحضر بعض الأوراق ولم يكُن هناك أي إلتزامٍ بالإجراءات الوقائية فالطلاب يخلعون الكمامات فور دخولهم الحرم الجامعي مما أثار خوفها وجعلها تعود أدراجها إلى المنزل دون إتمامها لما حضرت لأجله.


عبَّر الكثير من الطُلاب عن مخاوفهم من إجراء الإمتحانات على وسائل التواصل الإجتماعي، واقترحوا حلولًا أُخرى، كما أرسلوا الكثير من الرسائل إلى وزير التربية طارق المجذوب دون ردٍ يُذكر.

فإلى متى ستبقى هذه الجامعة التي تُعتبر واجهة فخرٍ للوطن مُهمشةً، وإلى متى سيبقى حق الطالب فيها مهدورٌ؟