ندوة تكريمية لبنانية فلسطينية للمطران كبوجي
نظمت "رابطة بيت المقدس لطلبة فلسطين" – الإطار الطلابي لـ"حركة الجهاد الإسلامي" في لبنان، و"التعبئة التربوية" في حزب الله، مساء أمس الأربعاء، ندوة تكريمية في الذكرى الثانية لوفاة مطران القدس هيلاريون كبوجي، في مجمع الفرقان في مخيم برج البراجنة، حاضر فيها كل من الكاتب والصحفي سركيس أبو زيد، والوزير السابق عن "حزب الله" طراد حمادي، وأمين سر قيادة "حركة الجهاد الإسلامي" في لبنان علي أبو شاهين.
وحضر الندوة ممثلون عن الفصائل الفلسطينية في المخيم، وفعاليات وشخصيات وحشد جماهيري.
وفي مستهل كلمته، عدّد الكاتب أبو زيد مزايا المطران كبوجي والمعاناة التي تعرض لها على يد العدو "الإسرائيلي"، وقال: "أراد أن يحمل معه لقب مطران القدس إلى مثواه الأخير. فقد أضحت القدس محور حياته، وعلّة وجوده، وهدف نضاله".
وأكد أن المطران كبوجي كان يؤمن دائماً بأن القضية الفلسطينية هي مفتاح الأمن الإقليمي بالشرق الأوسط، والطريق لحل باقى أزمات المنطقة وقضاياها.
وتحدّث أبو زيد عن اللفتة التكريمية بنشر كتاب عن مذكرات "مطران القدس والقضية"، "نظرًا لما تتضمنه المذكرات من معلومات وآراء قيمة، وغير معروفة، خاصة في هذه الأيام التي تسعى فيها "إسرائيل" إلى تهويد القدس.
من ناحيته، تحدث الوزير حمادي عن "دروس مستفادة من تجربة نضال المطران كبوجي"، فقال: "مطران القدس هيلاريون كبوجي، تلميذ السيد المسيح وحامل صليبه على جلجلة درب النضال في القدس والخليل والجليل وحيفا ويافا وغزة هاشم.. من أبرز رجال فلسطين ورهبانها من أصحاب القداسة في العبادة، والبطولة في المقاومة".
وأضاف: "مطران القدس، ابن حلب الشهباء، وابن المسيحية المشرقية الأصيلة.. يحمل سلاحًا وينقله إلى الفدائيين، ويقارع العدو في القدس، أي يضرب في القلب ضربة تزعزع كيان الصهاينة الغاصبين.. تلك مسألة كشفت لنا نحن من الفدائيين أبناء ذلك الجيل، وكشفت للعالم أجمع من حولنا أننا على حق، وأن هذه الثورة ستنتصر على الأعداء".
بدوره، اعتبر أمين سر قيادة ساحة لبنان في "حركة الجهاد الإسلامي"، علي أبو شاهين، أن المطران كبوجي قد "فهمَ التديّن على أنه خدمةٌ للإنسان ونصرة للمستضعفين وليس مغنمًا شخصيًا ينالُ به ألقابَ الشرفِ والرفعة والرتب والمناصب. لذا ترك المناصبَ للمتهالكين عليها، واجتاز عوائقَ الجغرافيا من حلبَ إلى القدس، ومن بيروتَ إلى القدس، ومنها إلى السجن ومنه إلى روما حاملًا جوازَ سفرٍ لا يشبه الجوازات وهويةً لا تشبه الهُويات إسمه فيها: إنسان.. اسمه فيها مقاوم".
وأضاف: "لم يُرهبه التعذيب ولا قتلتْ إصرارَه جدرانُ الزنزانة الرطبة؛ بل زادته عزمًا على عزم... فعاد بعد اثنين وثلاثين عامًا، على متن سفينة الإغاثة للمحاصرين في غزة، متحديًا جلاده".