السنيورة: بندقية "حزب الله" أصبحت موجهة إلى صدور اللبنانيين وإلى سوريا والعراق واليمن

السنيورة: بندقية "حزب الله" أصبحت موجهة إلى صدور اللبنانيين وإلى سوريا والعراق واليمن

أشار رئيس الحكومة السابق فؤاد السنيورة، في حوا مع "الاخبارية السعودية"، إلى أن "حزب الله كان ينبغي أن يصبح حزباً غير مسلح مثل بقية الأحزاب السياسية اللبنانية، ولاسيما بعد أن أصبحت بندقيته موجّهة إلى صدور اللبنانيين، وكذلك أيضاً إلى صدور الأشقاء العرب في سوريا وفي العراق وفي اليمن وفي غيرها من البلدان. لقد تسبّب ذلك كلّه في تخريب التوازنات الدقيقة في لبنان، وأيضاً في تخريب علاقات لبنان مع أشقاءه العرب"، موضحاً أن "المشكلات التي يتسبّب بها حزب الله، هي مشكلات أساسية بالنسبة للبنان وللبنانيين. وهي التي أسهمت وإلى حدٍّ كبير في هذا الانهيار الذي أصبح يعاني منه لبنان في الداخل، وبسبب ما أدّى إليه أيضاً من تخريب لعلاقات لبنان مع أشقائه العرب ومع المجتمع الدولي".


وأكد أنه "كما هو معروف، فقد عطّل الجنرال عون لبنان بأسره، كما عطّل رئاسة الجمهورية، وهو ما حال من دون انتخاب رئيس جديد للجمهورية بعد انتهاء ولاية الرئيس ميشال سليمان لمدة سنتين ونصف السنة إلى أن وصل الأمر إلى اضطرار بعض القوى السياسية إلى انتخاب الجنرال عون كرئيس للجمهورية"، لافتاً إلى أنه "ولقد ظنّ البعض أنه عندما يصبح عون رئيساً للجمهورية فإنّ أداءه سيكون مختلفاً، ويؤدي به عند وصوله إلى أن يتصرّف كرئيس للجمهورية وحامٍ للدستور، وهو ما لم يحصل".


وشدد السنيورة، على أنه "أعتقد أنه يجب النظر إلى الأمور الآن من زاوية موضوعية ومتبصّرة، عندما سئل عن ميقاتي وهو أيضاً قال بأنه لو شعر بأنّ استقالته ستكون الحلّ للأزمة فسيستقيل؟، الحقيقة أنه إذا قدم الرئيس نجيب ميقاتي استقالته الآن، فمعناه بالتالي أنّ رئيس الجمهورية سينفرد في الحكم، وذلك في وجود حكومة تصريف أعمال. وبالتالي، فإنّ الأداء العام سيكون عكس ما نريده وما يريده اللبنانيون. لذلك، فأنا أعتقد أنّ استقالة ميقاتي هي واردة في أي وقت وقد تصبح ضرورة في وقت مستقبلي. ولكن، وكما تبدو لي الآن أن الاستقالة لا تؤدي الغرض المطلوب، وهذا كما يبدو لنا من خلال مجريات الأمور".


ولفت إلى "أنني أعتقد أنّ فخامة الرئيس في حديثه البارحة اقترف عدة أخطاء. ومن ضمنها، أنّه عاد وأكّد مرة ثانية على ما يسمى ثلاثية "الجيش والشعب والمقاومة". وبالتالي، فإنه لايزال يتنكّر للحاجة في أن يقوم لبنان بتحييد نفسه عن الصراعات الإقليمية. وهو يرفض أن يسمي الأشياء بأسمائها ويرفض ممارسة الضغوط على حزب الله من أجل أن ينسحب من سوريا والعراق واليمن، ويرفض ممارسة الضغط على حزب الله من أجل أن يمتنع عن التدخل في الشؤون العربية".


وأكد السنيورة، أن "تحييد لبنان والنأي به مطلوب، وأنّ على الحكومة اللبنانية أن تتقيّد بهذه ال​سياسة​ التي درجت عليها الحكومات اللبنانية على مدى عقود طويلة ماضية. وهي كانت تلتزم بالسياسة التي أعلنت عنها، وهي سياسة النأي بالنفس عن الصراعات والخصومات في المنطقة"، معتبراً "أننا الآن نواجه السلاح الذي يوجهه حزب الله للبنانيين والعرب. وهذا الأمر يتطلب من اللبنانيين أن يتضامنوا في ما بينهم ويرفعوا صوتهم بجرأة وصراحة وشجاعة. ولكن ليس إلى الحدّ في أن يدخل لبنان في صراع مسلّح. لأنّ ذلك لا يؤدي إلى نتيجة سوى إلى تخريب لبنان بشكل أكثر تدميرا. ولذلك، فإنّ الضغوط السلمية التي يمكن أن يظهرها اللبنانيون في وجه هذه القبضة الكبيرة المسلحة لحزب الله يجب ان تكون مواجهة سلمية، ويجب ان تضم قطاعاً واسعاً من قبل اللبنانيين الذين لا يوافقون على سياسة حزب الله، وأيضاً على استمرار تسلّطه على الدولة اللبنانية واختطافها".