دريان: نحن مؤتمنون على متابعة النهضة التي بدأها الشيخ خليل الميس في خدمة الناس وخدمة طلابه

دريان: نحن مؤتمنون على متابعة النهضة التي بدأها الشيخ خليل الميس في خدمة الناس وخدمة طلابه

أشار مفتي الجمهورية الشيخ عبد اللطيف دريان، خلال إفتتاح المؤتمر العلمي في أزهر البقاع بعنوان: "سماحة العلامة الشيخ خليل الميس أثره الفقهي والتربوي والاجتماعي"، الى أن "المرء يشعر بينكم أنتم أهل الشيخ خليل ومجتمعه وأحبابه، بالأمن والأمان والإيمان . لقد صدمنا بالفعل، إنه رحمه الله رحمة واسعة، غادرنا إلى جوار ربه قبل عام . فبالأمس القريب، كان ملء السمع والبصر بلسانه وعمله، من أجل خير دينه وخير مجتمعه".


ولفت دريان، الى أن "فجيعتنا بالشيخ خليل الميس، لا تعود بالطبع إلى أنه أول من مات، فكلنا على الدرب. ولا لأن الرجال في البقاع قليل، فهم كثر بحمد الله، في هممهم العالية، ونهضتهم في الدين والدنيا. الفجيعة بالعلامة الشيخ، تأتي من مكان آخر. هو التكامل في شخصيته بين العلم والعمل، وهذا مثال نادر".


وذكر أنه "إذا كان التخصص قد أوصله إلى الإفتاء والاجتهاد الفقهي، فعمل بعلمه لهذه الناحية، في خدمة الناس وخدمة طلابه الكثر وتعليمهم؛ فإن فقه الرسالة الدينية والأخلاقية، هو الذي ملك عليه فؤاده، وشغل ليله ونهاره، فأفنى فيه عمره، طامحا من طريق صناعة المؤسسات العلمية، ومنتديات الشورى، والعمل الخيري العام، أن يحدث نهضة غابت عنا في لبنان منذ مدة. نهضة الشيخ الجليل، هي نهضة ذات أربعة أركان: العلم الديني، وأخلاق القيم، وعمل الخير العام ، والوطنية الرحبة التي تسع كل الناس".


وأضاف "ميراث كبير ذلك الذي تركه الشيخ خليل في سيرته وأخلاقه، وفي أعماله المؤسساتية والخيرية. ونحن مؤتمنون على متابعة النهضة التي بدأها، مهما كلف الأمر. فرحم الله المفتي الشيخ خليل الميس، وأقدرنا على صون تراثه وتطويره وتجديده. شكرا لكم على المؤتمر الذي أقمتموه في ذكراه ، لكي نتذكر، ولكي نحفظ الجميل، ولكي نسير على طرق البناء والعمران في النفوس الزكية ، وفي الهمم العليا ، وفي صنع المستقبلات البديلة ، كما كان المفتي الميس يفكر ويفعل".