"حزب الله " يرفض باسيل ..

يعمل العهد و»حزب الله» على إنهائهما قبل انتهاء ولاية الرئيس ميشال عون في 31 تشرين الأول: تأليف حكومة جديدة وترسيم الحدود البحرية مع إسرائيل واستخراج الغاز، فهل سينجحان في سعيهما إلى التأليف والترسيم؟
الفارق بين التأليف والترسيم يكمن في انّ التحكُّم بالملف الأول هو في متناول اليد مبدئياً كون قدرة التأثير متوافرة، خلافاً للملف الثاني الذي يرتبط بالموقف الإسرائيلي والحسابات الإسرائيلية. وفي الوقت الذي يبدو فيه انّ التأليف بات محسوماً قبل نهاية الولاية الرئاسية، لا يمكن الجزم بموعد تتويج مفاوضات الترسيم، في ظلّ الكلام عن انّ هذا التطور أصبح بحكم المنجز، ورواية أخرى ترحِّل هذا الإنجاز إلى ما بعد الانتخابات الإسرائيلية في تشرين الثاني المقبل
ويدرك العارفون انّ النصوص الدستورية لا تشير لا من قريب ولا من بعيد إلى عدم جواز تسلُّم حكومة تصريف الأعمال صلاحيات رئيس الجمهورية، ولكن إصرار العهد على التأليف لقي تجاوباً من «حزب الله» لسببين أساسيين: رفض ان يخرج حليفه من القصر الجمهوري مكسور الخاطر، بل يريده خروجاً مشرّفاً لحليف كان داعماً لخياراته الاستراتيجية، وتلافي أي خطوة غير دستورية يمكن ان يلجأ إليها وتُدخل البلاد في بلبلة دستورية قد تستجلب تدخلاً دولياً وتسوية في غير مصلحته.
ولكن تلاقي مصلحة الحزب مع العهد في تأليف حكومة لا يعني انّ التشكيل سيحصل بشروطهما، لأنّ الرئيس المكلّف نجيب ميقاتي لن يكون في وارد الانتحار سياسياً مقابل تعويم العهد، كما انّ الرئيس نبيه بري لن يُهديه الحكومة التي يطمع إليها، وهو أقرب إلى إجراء جردة حساب معه وليس تعزيز رصيده السياسي، خصوصاً انّه يتوقّع من الآن ان يكون هدفاً للنيران العونية بعد ان يستقرّ الرئيس عون في قصره الجديد في الرابية.