أفْصَح عن اسمَي لبناني وسوري متورّطَين: وزير الداخلية اللبناني كشف خفايا شحنة المليون حبة «كبتاغون» الى الكويت

– تمت متابعة العملية.. من الإعداد والتوضيب والشركة وصولاً إلى مرفأ بيروت
– لا خطوط حمراء تجاه أمن المجتمع اللبناني ولا تجاه علاقة لبنان بالدول الشقيقة والصديقة
أعلن وزير الداخلية في حكومة تصريف الأعمال اللبنانية بسام مولوي أن التحقيقات، في محاولة تهريب مليون حبة «كبتاغون» ضُبطت أخيراً في مرفأ بيروت وكانت متجهة الى الكويت عبر السودان، «أسفرت عن أسماء سوريين ولبنانيين»، كاشفا عن اسم السوري بسام يحيى الزعبي واللبناني أيوب زعيتر.
وقال مولوي في حديث إلى قناة «الحرة» (برنامج «المشهد اللبناني») إنه «تمت متابعة العملية بمجرّد ما جرى إعداد الكبتاغون وتوضيب الشحنة من البيك اب الى الحاوية من منطقة قرب زحلة هي الفرزل. ولدينا أرقام الهواتف التي تم التواصل معها ضمن لبنان للتوضيب والإيصال الى المرفأ ولدينا هوية الشركة التي كانت تجري بواسطتها عملية النقل. والأجهزة الأمنية لديها بعض المخبرين الذين يساعدون ويرصدون هذه العمليات ويبلغون الأجهزة الأمنية».
وأضاف: «بنتيجة التحقيقات التي يتولاها القضاء والتي تستكمل بواسطة شعبة المعلومات ومكتب مكافحة المخدرات أنا هنا أطلب وكنتُ طلبت خطياً من الوزارات المختصة مثل وزارة الزراعة ووزارة الصناعة أن يمنعوا نشاط أي شركة قد يكون عليها شبهة بتهريب المخدرات، فلا يجوز في كل مرة إرجاء الموضوع».
وأشار إلى أن أماكن وجود مصانع الكبتاغون وتهريبها تتركز في السلسلة الشرقية على الحدود اللبنانية السورية «وليس سراً أن أقول ان مصانع الكبتاغون موجودة بالجانب السوري قرب الحدود اللبنانية وما هو موجود في لبنان هو موجود ايضاً قرب السلسة الشرقية وهي مصانع أكثرها معروف من الأجهزة الأمنية اللبنانية وتقوم القوى الأمنية والجيش اللبناني بشكل دائم بمداهمتها».
ورداً على سؤال عما إذا كانت تلك المناطق واقعة تحت نفوذ حزب الله ما يصعّب مهام القوى الأمنية، أجاب: «هذه المناطق تقع بمنطقة معينة قرب الحدود اللبنانية السورية وتحت نفوذ عصابات وتجار مخدرات، وهؤلاء يشكلون بؤراً للجريمة والتزوير والفساد والإفساد ولن تتركهم القوى الأمنية اياً كانوا واياً كان مَن وراءهم. نحن سنتابع عملنا بكل شفافية وليست لدينا خطوط حمراء تجاه مصلحة اللبنانيين، وأمن المجتمع اللبناني وتجاه علاقة لبنان بالدول العربية الشقيقة والصديقة، والدولة اللبنانية ملتزمة بذلك. ولن نقبل ان يكون لبنان ممرا لتصدير اي اذى لأي دولة».
وعن الكوارث التي يشهدها لبنان على خلفية الهجرة غير الشرعية، أكد مولوي «أن القوى العسكرية والأمنية تقوم بواجباتها، ونحن في الفترة الأخيرة أحبطنا 24 عملية تهريب مهاجرين الى الخارج وكلها من شمال لبنان لقربها من الشواطئ السورية والتركية واليونانية والقبرصية»، موضحاً أن «شبكات التهريب موزعة بين لبنانيين وسوريين ولدينا توقيفات وقد أعدنا أكثر من 200 من المهاجرين غير الشرعيين في الفترة الأخيرة».
وعن الدور الذي تلعبه القوى الأمنية في موضوع المواجهات بين المصارف والمودعين، قال: «لن أضع القوى الأمنية بمواجهة المواطنين ولن أقبل بأن يسقط ضحايا من المواطنين على يد القوى الأمنية ولا من القوى الأمنية على يد المواطنين. المصارف كمؤسسات خاصة عليها اتخاذ الترتيبات اللازمة لضمان أمن موظفيها ومؤسساتها والمودعين الموجودين بداخلها، والقوى الأمنية تقوم بواجباتها لحفظ النظام العام في البلد. ولكن ليس من مهمّة عنصر قوى الأمن ان يقف حارسا على ابواب المصارف. وإذا حصلت أي حادثة كالتي شهدنا بين المودعين والمصارف الأسبوع الماضي، سنتعامل مع الموضوع كما تعاملنا في الحوادث السابقة بكل روية وحكمة. واي تصرّف غير الذي اتخذناه والذي كان مدروساً كان ربما سيشكل فتيلا يعرّض أمن لبنان كله للاهتزاز».
وردا عن الجهة التي شكك الأسبوع الماضي بأنها كانت تدفع المودعين الى التحرك، أجاب وزير الداخلية: «الجهات التي تدفع وقد تدفع المواطنين الى بعض الفوضى لا تخبئ نفسها بل تكشف عن نفسها وهي الجهات التي تخرج يومياً وتصرّح وتهدد. وهناك إحدى الصحافيات سألت ممثل رابطة المودعين عن موضوع معين فأعطاها جواباً سمعناه ايضا من طرف آخر».
ولم يشأ الكشف عما اذا كانت الأحداث التي شهدها لبنان الأسبوع الماضي في المصارف مترابطة، قائلاً إنه لن يفصح عن شيء لسلامة التحقيق.
وعن اجتماع دار الفتوى للنواب السنّة واللقاء الذي أعقبه في دارة السفير السعودي، رحّب مولوي بما وصفه بـ «الاجتماع الوطني الكبير في دار الفتوى» وبالبيان الصادر عنه «والذي جاء على مستوى الوطن». وأكد «أن السعودية لم تترك يوما لبنان وإن كان لها بعض العتب او الغضب في فترات معينة فذلك كان بسبب تصرفات تحصل في لبنان سواء بمجال تهريب المخدرات أو بمجال بعض المؤتمرات التي تتدخل بالشأن السعودي، وليست السعودية هي من يتدخل بالشأن اللبناني».
وقال: «ما كان يحصل في لبنان هو إلحاق الأذى بالمجتمعات السعودية وهو تدخل بالسياسة السعودية وهذا أمر لا يجوز». وأكد «أن اللقاء في دارة السفير كما اجتماع دار الفتوى أكدا على التمسك باتفاق الطائف»، معتبراً «أن اللعب بالطائف هو لعب بالكيان اللبناني وبنهائيته وبالتوازن في لبنان، وهذا أمر جرى رفضه في اجتماع دار الفتوى، وجرى رفضه في الإجتماع في دارة السفير السعودي، وهذا موضوع نرفضه ولن نقبل به».
وعن احتمال الفراغ الرئاسي وتداعياته، اعتبر مولوي أن الدستور تكلم عن شغور في موقع الرئاسة ولم يتكلم عن فراغ في السلطة «وهذا يعني أن الحكومة تشغل موقع السلطة وهي تعبئ الفراغ في حال عدم انتخاب رئيس للجمهورية»، مضيفاً: «الشغور في موقع الرئاسة الأولى لا يؤثر على صلاحيات الحكومة أو على وجود الحكومة أو على الفراغ الدستوري أو فراغ الحكم في البلاد».
ولفت إلى انه «وبحسب الدستور فإنه عند خلو سدة الرئاسة تنتقل الصلاحيات إلى الحكومة، ولم ينص الدستور عن شكل الحكومة وما اذا كانت حكومة تصريف أعمال أم لا، وطبيعة الحكم تأبى الفراغ، والدستور لم يترك مجالا للفراغ، وبالتالي لا يمكن أن نمشي عكس طبيعة الحكم».
وعما ذكرته صحيفة «لوفيغارو» الفرنسية في شأن تقارير عن احتمال عودة مقاتلين لبنانيين من تنظيم «داعش» الى لبنان من العراق، قال «دققنا بهذا المعطى بواسطة الأجهزة الأمنية ومخابرات الجيش ولا معلومات واضحة حول هذا الموضوع». وطمأن اللبنانيين «لسنا خائفين من عودة الإرهاب الى لبنان ونتابع بدقة اي تحرك في هذا الإطار».
الراي الكويتية