الاستقرار اللبناني على جدول الاهتمام الأميركي – الأوروبي – العربي

الاستقرار اللبناني على جدول الاهتمام الأميركي – الأوروبي – العربي

المصدر: اللواء

خلافاً لما يطفو على السطح من عدم اهتمام بالوضع اللبناني، فإن المعلومات الدبلوماسية التي حصلت عليها “اللواء” تفيد انه بعد ترسيم الحدود البحرية بين لبنان واسرائيل، وضع الاستقرار اللبناني على جدول الاهتمام الأميركي – الأوروبي – العربي لجهة إبعاد المخاطر عن البلد خشية انحداره الى الأسوأ.

ومن هذه الزاوية بالذات، تتحدث المصادر نفسها عن اتصالات، يتولاها قصر الاليزيه بالتنسيق مع الجانب الأميركي باتجاه القوى المحلية والاقليمية ذات التأثير الحاسم في السعي السريع للتوصل الى سلة تفاهمات مثلثة تحظى بالدعم، وتشمل: 1- انتخاب الرئيس 2- الاتفاق على رئيس حكومة يضع خطة تنفيذية للاصلاحات 3- بلورة تفاهم واسع حول مروحةاصلاحات بنيوية وادارية، وتعيينات في مراكز الفئة الاولى من قيادة الجيش الى حاكمية مصرف لبنان ومجلس القضاء الاعلى، وسائر موظفي الفئة الأولى.

وحسب المعلومات الدبلوماسية المتقاطعة فان الاتجاه الان هو الى عدم التسليم بفراغ طويل، والعمل الحثيث على اعتماد آلية الحوار الثنائي والثلاثي، وإن خارج طاولة موسعة من أجل ملاقاة المساعي الفرنسية – العربية، لا سيما السعودية منها للوصول الى تسمية مرشح رئاسي ورئيس حكومة يتولى تنفيذ رزمة الاصلاحات والتعيينات بدعم نيابي قوي.

وتعتقد المصادر ان الاتجاه هو لتغليب الدبلوماسية على اي محاولة للمس بالأمن او الاستقرار او المضي بضغوطات تحول دون التقاط الانفاس والسير بالاتجاه الصحيح.

وفي السياق، وتمهيداً للقاء متوقع بين الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون وولي العهد السعودي الامير محمد بن سلمان في جزيرة بالي في اندونيسيا على هامش قمة الـ20 التي تبدأ مساء اليوم وتنتهي الخميس، أعلن قصر الاليزيه ان ماكرون اتصل ببن سلمان، و”بحث الأخطار التي تهدد استقرار المنطقة”، وأكدا (حسب بيان الاليزيه) على ضرورة انتخاب رئيس للبنان وإجراء اصلاحات هيكلية، لا غنى عنها لنهوض البلاد، واتفقا على مواصلة وتعزيز تعاونهما للاستجابة لحاجات الشعب اللبناني الانسانية.

ولم تستبعد المصادر الفرنسية أن تحضر تطورات لبنان ومخاطر الفراغ الذي يعيشه في مباحثات الزعماء الذين سيشاركون في القمة، ولا سيما اطراف البيان الثلاثي حول ملء الفراغ الرئاسي: الولايات المتحدة الأميركية، فرنسا والمملكة العربية السعودية والذي صدر قبل نهاية عهد الرئيس السابق ميشال عون.

في السياق عينه، اكد الوسيط الاميركي في ملف ترسيم الحدود البحرية بين لبنان وإسرائيل آموس هوكشتاين ان “الاتفاق الذي تم في ملف الترسيم يعتبر انجازا مهما لأنه سيتيح للبنان وللبنانيين فرصة استثماره التي عليهم ان يستغلوها”.

وشدد هوكشتاين، نقلاً عن National على “اهمية استخدام مصادر الطاقة كوسائل للتطور والتقدم وتحسين العلاقات بين الدول بل استخدامها كأدوات حرب ونزاع”. ولفت الى ان “أمن واستقرار الدول يؤدي حكماً الى ازدهارها”.

وأكد هوكشتاين ان “الأمر الوحيد الذي لن يحصل هو انضمام لبنان الى بقية الشرق في الاستفادة من تطورات الطاقة لانه لم يستطع حتى الان البدء بالانتاج”، لافتاً الى انه “لم تكن هناك شركة تريد القدوم الى بلد علاقته غير مستقرة مع اسرائيل”.

واشار الى “عدم التوازن بين لبنان واسرائيل، حيث تقوم اسرائيل بالتطور في مجال الغاز ما سيؤثر على اقتصادها، بينما لبنان لا يقوم بشيء”.