ما حقيقة طلب نتنياهو من ترامب وقف الضربة ضد إيران؟

نقلت صحيفة "تايمز أوف إسرائيل" عن مصدر أمني إسرائيلي، اليوم الجمعة، قوله إن تل أبيب قلقة من التردد الأميركي في الرد الحاسم على إسقاط إيران للطائرة الأميركية المسيرة.
ولفتت الصحيفة نقلا عن المصدر عينه، إلى أن "البعض في تل أبيب يشعر بالقلق من أن إيران ستفسر عدم الرد، على أنه عدم استعداد للانخراط في العمليات العسكرية ضدها، ما سيجعلها أكثر عدوانية في المنطقة، وسيشجعها على تنفيذ هجمات، وسيؤثر ذلك على مصداقية واشنطن في المستقبل.
لكن هل تتناسب هذه القراءة مع قراءة رئيس الوزراء الإسرائيلي نتنياهو؟
يقول موقع forward إن "آخر ما يريده نتنياهو في هذا التوقيت، هو اندلاع حرب أميركية مع إيران، فهو سيشيد حتما بالرد العسكري الأميركي ضد إيران، لكن بشرط ألا تتصاعد المواجهة الإيرانية مع "الشيطان الأكبر" إلى الانتقام الإيراني الضخم ضد "الشيطان الصغير"، إسرائيل، الأمر الذي قد يعني خطر مواجهة الصواريخ الباليستية الإيرانية متوسطة المدى، وقد يعني خطر مواجهة هجمات من "حزب الله" اللبناني ضد أهداف إسرائيلية".
ويضيف الموقع، أن نتنياهو، في هذا التوقيت تحديدا، يدير مواجهتين على الجبهة الداخلية الإسرائيلية، أولها إجراء انتخابات عامة مرة جديدة بعد فشله في تشكيل ائتلاف حكومي، وثانيها مواجهته عددا من التهم المتشعبة المتعلقة بالفساد.
وبناء عليه، يقول الموقع إن "نتنياهو يعرف أن الإسرائيليين لديهم حساسية متزايدة من الإصابات في الحرب، لذلك، فإن الحرب هي آخر ما يحتاجه رئيس الوزراء الإسرائيلي المحاصر الآن. هو يحتاج إلى إعادة انتخابه وتبرئته أولا".
من جهة أخرى، تقول "جيروزاليم بوست"، إن إسرائيل الحليفة الوثيقة للولايات المتحدة والعدوة اللدودة لإيران، تراقب الوضع عن كثب وتقف سندا لواشنطن، في حين أن نتنياهو "بقي في الظل" خلال غالبية المشاجرات الأميركية الإيرانية، وهو ينتظر أن يناقش تطورات "المواجهة مع إيران"، مع مستشار الأمن القومي الأميركي جون بولتون، الذي يصل إلى إسرائيل في 23 الجاري، لعقد اجتماع وصفه نتنياهو بالتاريخي مع نظيريه الروسي نيقولاي باتروشيف والإسرائيلي مئير بن شبات في القدس.
"روسيا اليوم"