اليورانيوم ، معدن بحجم اليد جعلت غواصه تبحر من دون وقود لمدة 30 عاماً.

اليورانيوم ، معدن بحجم اليد جعلت غواصه تبحر من دون وقود لمدة 30 عاماً.

 تلك حقيقة وهذا ما نعاصره اليوم ليست تقنية جديدة ولكنها ثمرة أبحاث استمرت عقود بشأن معدن واحد فقط من آلاف بالطبيعة وهو اليورانيوم… ذلك المعدن الذي أعاد تعريف معنى الوقود.


 بفضله تستطيع غواصة عملاقة أن تشق أعماق المحيطات لعقود كاملة دون أن تحتاج إلى التزود بالوقود ولو مرة واحدة. السر لا يكمن في محركات خارقة، بل في قطعة صغيرة من اليورانيوم المخصب تُوضع في قلب مفاعل نووي، فتطلق طاقة هائلة قادرة على تحريك كتلة فولاذية تزن آلاف الأطنان في صمتٍ تام.


 ما يدهش حقًا أن كمية لا تتجاوز حجم كف اليد يمكن أن تعادل في طاقتها ملايين اللترات من الوقود التقليدي. هنا لا نتحدث عن تطور تقني عادي، بل عن قفزة في فهم الإنسان للطاقة ذاتها. الفيزياء النووية لم تمنح البحر قوة جديدة فحسب، بل غيرت ميزان الردع العالمي، وحوّلت المعرفة العلمية إلى قوة خفية تجوب المحيطات، تعيش لعشرات السنين، وتعمل بلا دخان ولا توقف، في صمتٍ يختصر هيبة العلم حين يصبح قوة استراتيجية.