نصف سكان إيران تقريباً ليسوا من الفرس

نصف سكان إيران تقريباً ليسوا من الفرس

مع تعرض إيران لضربات عسكرية واسعة واستهداف قياداتها، عاد النقاش حول دور الأقليات العرقية في البلاد. فإيران ليست دولة متجانسة، إذ يشكل الفرس نحو %61% فقط من السكان، بينما تمثل الأقليات قرابة 40% من إجمالي السكان البالغ عددهم نحو 93 مليون نسمة


خريطة الأقليات

أبرز المكونات العرقية في إيران تشمل: الأذريون بنسبة 20%، الأكراد 9%، اللور %5، العرب 3% ، والبلوش نحو 2%. وتتركز هذه المجموعات غالباً في مناطق حدودية حساسة سياسياً وأمنياً واقتصادياً


الأذريون

الأذريون هم أكبر أقلية في إيران ويقدر عددهم حوالي 18 مليون نسمة، ويتركزون في شمال غرب البلاد قرب أذربيجان. معظمهم من الشيعة، وهم أكثر اندماجاً في مؤسسات الدولة مقارنة بغيرهم، بل إن المرشد السابق علي خامنئي كان ذا أصول أذرية جزئية.


الأكراد

يبلغ عدد الأكراد بين أكثر من 8 ملايين نسمة ويعيشون أساساً في غرب إيران. أغلبهم من السنة، ولهم تاريخ طويل من التوتر مع السلطة المركزية تنشط بينهم تنظيمات مسلحة أبرزها الحزب الديمقراطي الكردستاني الإيراني وحزب الحياة الحرة الكردستاني.


اللور

يبلغ عدد اللور نحو 4.8 مليون نسمة ويعيشون في غرب إيران. معظمهم من الشيعة ويتحدثون لغة قريبة من الفارسية. وعلى خلاف بعض الأقليات الأخرى، لم يرتبط نشاطهم السياسي بحركات انفصالية بل ركز على قضايا التنمية المحلية والتمثيل السياسي.


عرب الأهواز

يعيش ما بين 1.6 و 2 مليون عربي في محافظة خوزستان الغنية بالنفط جنوب غرب إيران. ورغم أهمية المنطقة الاقتصادية، يشكو كثير من السكان من التهميش الاقتصادي والقيود الثقافية، وظهرت بين بعضهم مطالب بالحكم الذاتي أو الحقوق الثقافية


البلوش

يعيش نحو 1.5 إلى 2 مليون بلوشي في إقليم سيستان وبلوشستان جنوب شرق إيران، وهو أحد أفقر مناطق البلاد. أغلبهم من السنة ويواجهون تهميشاً اقتصادياً وسياسياً. تنشط في المنطقة جماعات مسلحة أبرزها تنظيم جيش العدل.


ورقة الاستقرار

وجود أقليات كبيرة في مناطق حدودية يجعلها عاملاً مهماً في استقرار إيران. ففي حالات الأزمات أو الصراعات الكبرى قد تتحول هذه المناطق إلى بؤر توتر، خصوصاً إذا اقترنت المطالب السياسية المحلية بصراعات إقليمية أوسع.