دكتور القلب العالمي مايكل دبغي

دكتور القلب العالمي مايكل دبغي

ولد مايكل دبغي عام ١٩٠٨ (بعض المراجع تقول انَّ ولادته كانت عام ١٩٠٦) في بلدة جديدة مرجعيون في جنوب لبنان. في الثانية من عمره هاجر مع أهله الى الولايات المتحدة الأميركية حيث تابع دروسه الابتدائية والثانوية في مدارسها المحلية، ثم انتسب الى كلية الطب في جامعة تولان في “نيو أورلينز”.


تميز دبغي في سنوات دراسته الجامعية بالنبوغ وانخرط في الأبحاث والدراسات واخترع المضخّة الدائرية عام ١٩٣٢ التي اصبحت في ما بعد جزءاً من آلة تقوم بعمل القلب والرئتين، أثناء جراحة القلب المفتوح.

كذلك مُنح براءة اختراع عدد من الأدوات الطبية والتقنيات التي ساهمت في إنقاذ حياة الملايين حول العالم ولعل اهم هذه التقنيات استعمال اقمشة

جهّزها بمساعدة زوجته على ماكينة الخياطة في بيته سنة ١٩٥٢، ليوصل بواسطتها شرايين مريض محتاج، ويلهم مراكز البحوث والصناعات الطبية والمختبرات لإنتاج الكثير منها بعد حين.

هذا الإبداع في علم الجراحة، يقول دبغي إنه استقاه من جدته العجوز اللبنانية التي كانت تضعه في حضنها بينما تحيك بصنارتها أروع القطب، وقد استعمل التكتيك نفسه والمهارة ذاتها في تصميمه للقطب الجراحية.

خلال الحرب العالمية الثانية، تطوع الدكتور دبغي للخدمة العسكرية، وعيّن مديراً لقسم الإرشاد الجراحي التابع لمكتب الجراحة العامة الأميركي.


اكتسب الدكتور دبغي على مرّ السنين، شهرة واسعة في جميع أنحاء العالم، وكان مستشاراً لكافة رؤساء الجمهورية الأميركية وكذلك لرؤساء دول من سائر أنحاء العالم.


عام ١٩٦٩، نال دبغي أعلى وسام يمكن لمواطن أميركي أن يحصل عليه، وهو «الميدالية الرئاسية للحرية بامتياز». كما منحه الرئيس الأميركي ريغان عام ١٩٨٧ “الميدالية الوطنية للعلوم”.


قال له الرئيس الأميركي نيكسون أثناء تكريمه عام ١٩٧٣ في البيت الأبيض: «أميركا مدينة لك، دعني أحضنك نيابة عن الملايين»، حينها هطلت دموع مايكل النادرة، التي علق عليها المذيع الأميركي لاري كينج خلال الحديث عن بيروت في آذار ٢٠٠٥ قائلاً: “تمنيت لو أن دموعه سقطت بين كفي، لأمسح بها قلبي المضطرب واشفى”.

أهم إنجازات مايكل دبغي:

١٩٥٣- الدكتور دبغي يقوم بأول جراحة لفتح شريان مسدود

١٩٥٦- قيامه بأول عملية جراحية لإصلاح ثقب في القلب

١٩٦٠- دبغي يبدأ العمل على تطوير قلب إصطناعي

١٩٦٣- أول من يقوم بعملية جراحية عن طريق الاتصال التلفزيوني

١٩٦٤- أول عملية جراحية لتغيير الشرايين التاجية وفي العام نفسه يتم تعيينه عميداً للمفوضية الرئاسية لأمراض القلب والسرطان والدماغ

١٩٧٧- نشر كتابه “القلب الحي”

.

١٩٩٦- إدراج اسمه بين “مشاهير العاملين في الطب”

في رصيد دبغي الطبي ٦٣ ألف عملية جراحية كما درّب آلاف الجراحين على مستوى العالم وعام ١٩٧٦ انشأ طلابه في العالم كلية مايكل دبغي الجراحية الدولية.

أنقذ دبغي العديد من الجنود والمدنيين في كوريا وفيتنام من خلال تطوير المستشفيات العسكرية المتنقلة كما غيَّر مفاهيم الجراحة الطبية المتخصصة من خلال ادارة مركز المحاربين القدامى الطبي وقاد حركة لإنشاء مكتبة قومية للطب والتي تعد اليوم صرحاً علمياً مهماً في واشنطن ومصدراً للبحوث والكتب المتخصصة التي يقصدها طلاب العلم من جميع اصقاع العالم.

المرض والوفاة:

في عام ٢٠٠٥ وبعمر ٩٧، تعرض للتسلخ الأورطي وهو مرض له علاج جراحي فأصبح أكبر المعمرين الذين خضعوا لهذه العملية. بعد أكثر من ثمانية أشهر من العلاج الذي كلّف قرابة مليون دولار أميركي تماثل للشفاء في عام ٢٠٠٦ وعاش حياة طبيعة حتى أنه حضر حفل افتتاح قسم جديد في معهده عام ٢٠٠٦.

توفي مايكل دبغي في هيوستن “تكساس” بتاريخ ١١ تموز ٢٠٠٨ وفاةً طبيعية عن عمر ناهز ال ٩٩ عاماً تاركاً وراءه إرثاً طبياً عظيماً وانجازات لم يسبقه اليها أحد.