المشروع "تعزيز الحوكمة في لبنان

المشروع "تعزيز الحوكمة في لبنان

افتتح #وزير_الثقافة الدكتور غسان سلامة حفل اطلاق مشروع "تعزيز الحوكمة في لبنان: نحو حوكمة شاملة ومفتوحة"، الذي ينفذه برنامج الحوكمة لمنطقة الشرق الاوسط وشمالي أفريقيا في منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية الممول من الحكومة الإيطالية. 

حضر الحفل وزراء : التنمية الاداريةالدكتور فادي مكي ، الشباب والرياضة الدكتورة نورا بيرقداريان والزراعة الدكتور نزار هاني، سفير ايطاليا في لبنان فابريتسيو مارسيللي، رئيسة قسم الشراكات العالمية والادماج والعدالة مديرة الحكومة العامة في منظمة التعاون الاقتصادي والتنميةOECD الدكتورة تاتيانا تيبلوفا المدير العام لوزارة الاعلام الدكتور حسان فلحه والمدير العام لوزارة الثقافة الدكتور علي الصمد ومهتمون. 


والقى الوزير سلامة كلمة تطرق فيها الى مفهوم الحوكمة حيث قال : "

أعتقد أن مفهوم الحوكمة عمره تقريبا خمسين سنة، عندما بدأت الحياة الثقافية والمهنية لم يكن المفهوم موجودا، فقد دخل في الأدبيات خصوصا بعد العمل الانساني. ان مفهوم الحوكمة جاء عام 1990، ودخل بطريقة ليست بالضرورة غير إشكالية، ومفهوم الحوكمة جاء في أذهان العديد من الناس ليحل مكان الحكم، بمعنى أن تعبير الحكم هو تعبير عامودي قاس، وتعبير الحوكمة هو تعبير أفقيinclusive ".


واضاف: "ان الحوكمة ليست بديلا عن الحكم، وهذا يعني أن الانفتاح على مفهوم الحوكمة لا يجب أن يضحي بضرورة وجود الحكم، فالمجتمعات بحاجة الى حكم. ومن يعتقد أن الحكم الرشيد والمجتمع المدني القوي يراد لهما أن يكون الحكم ضعيفا فهو لم يفهم شيئا. إن الحكم القوي بحاجة لمجتمع مدني قوي، والمجتمع المدني القوي بحاجة لحكم قوي، لذلك بقدر ما نتعلم من زملائنا وأصدقائنا في المنظمات الدولية بعض التجارب التي استخرجوها من دول أخرى عملت فيها مثلا منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية أو منظمات شبيهة لدفع فكرة الحوكمة حيث يكون الحكم منفتحا على ذوي الاحتياجات، على النساء وعلى مختلف الأقربية الثقافية والمهنية والاجتماعية، بقدر ما نطالبهم بتطوير فهمهم لفكرة الحوكمة من جانبهم".


وتابع: "في هذا البلد بالذات، يحتاج العقد الاجتماعي الضروري بين الدولة والمجتمع ليس لمزيد من الضعف في آلية الدولة بل لمزيد من تقوية الدولة، لذلك الفكرة السائدة المبنية خصوصا على تجارب الدول المتسلطة في أوروبا الشرقية وغيرها في مطلع تسعينيات القرن الماضي بأن تقدم المجتمع والحوكمة بالذات، يمر بقدر من تراجع قوة الدولة المتسلطة، لا تنطبق على البلاد فنحن نخرج بصعوبة من تجارب صعبة فيها 15 عاما من الاقتتال الداخلي واعتداءات خارجية لم تتوقف ووصايات خارجية متنافسة، وبالتالي فإن الدولة كانت في حال الدفاع عن نفسها لا في موقع التسلط".


وختم وزير الثقافة قائلًا:"نحن في هذا البلد بالذات حيث ننعم بمجتمع مدني خلاق ومنتج علميا وثقافيا وأدبيا، نحن بحاجة الى تعزيز أسس الدولة لترسيخ وتجذير فكرة الدولة عند الناس، نحن بحاجة الى حوكمة. إن الدولة في تراجع، وبقدر ما ندعو الى انفتاح الدولة على الفئات المهمشة بقدر ما نذكر الجميع بأن تعزيز أسس الدولة وبسط سلطتها على كافة الأراضي والقطاعات هو مطلب حقيقي وشرعي، وعلى الأقل انه المطلب الذي تسعى حكومتنا لتنفيذه".______________. متابعة === عايدة حسيني