إذا ضُربت إيران… لبنان أمام اختبار أمني واقتصادي صعب

مع تصاعد التوتر بين واشنطن وطهران، يعود السؤال إلى الواجهة في بيروت: هل ينخرط «الحزب» عسكرياً في حال توجيه ضربة أميركية لإيران، أم يكتفي بدعم سياسي وإجراءات محسوبة؟ مصادر سياسية تتابع الملف تقول إن القرار يرتبط بثلاثة عوامل: حجم الضربة، وطبيعة الرد الإيراني، وموازين الردع على الجبهة اللبنانية – الإسرائيلية.
السيناريو الأول: دعم سياسي وجهوزية ميدانية
ترجّح أوساط مطّلعة أن تكون الاستجابة، إذا جاءت الضربة محدودة، في إطار تضامن سياسي ورفع مستوى الجهوزية، مع خطوات ميدانية مدروسة لا تؤدي إلى فتح حرب شاملة. هذا الخيار ينسجم مع حسابات داخلية لبنانية دقيقة، في ظل الضغوط الاقتصادية والحاجة إلى تجنّب مزيد من الانهيار.
الانعكاسات على لبنان:
- توتر أمني مضبوط على الحدود الجنوبية.
- ضغط نفسي ومالي ينعكس على الأسواق وسعر الصرف.
- تشدد أمني داخلي مع استمرار عمل المؤسسات.
السيناريو الثاني: انخراط أوسع
في حال اعتُبرت الضربة تهديداً وجودياً لإيران أو اتسع الاشتباك إقليمياً، لا تستبعد مصادر دبلوماسية انزلاق الأمور إلى مواجهة أوسع تشمل الجبهة اللبنانية.
الانعكاسات على لبنان:
- احتمال فتح جبهة الجنوب وتصاعد العمليات.
- أضرار اقتصادية مباشرة وتعطّل قطاعات حيوية.
- ضغوط دولية متزايدة على الدولة اللبنانية ومسار الاستحقاقات الدستورية.
التقديرات أن لبنان يبقى في موقع حساس ضمن أي مواجهة أميركية – إيرانية، وأن هامش القرار سيتحدد وفق سقف التصعيد وقدرة الأطراف على ضبطه، في منطقة تتأرجح بين الردع والانفجار.