سنوات من التوقيف بلا أحكام…

سنوات من التوقيف بلا أحكام…

 قبل أن تدخل اتفاقية تسليم المحكومين السوريين حيّز التنفيذ، تحرّك القضاء اللبناني لاحتواء موجة غضب تصاعدت بين السجناء الإسلاميين اللبنانيين الذين لم تشملهم الاتفاقية، لا سيما أن عدداً كبيراً منهم أمضى سنوات طويلة في التوقيف الاحتياطي من دون أحكام نهائية.

الخطوة تُرجمت في تسريع ملحوظ لوتيرة التحقيقات والمحاكمات أمام القضاء العسكري، بعد سنوات من البطء وتراكم الملفات. وبحسب مصادر قضائية، أعادت المحكمة ترتيب أولوياتها، فدفعت بملفات الموقوفين، خصوصاً ما يُعرف بملفات الإسلاميين، إلى واجهة الجلسات، مع تقصير المهل والبت بطلبات إخلاء السبيل.

وتشير المصادر إلى أن مئات الملفات بدأت تشهد تقدماً فعلياً، في مسار يهدف إلى إنهاء ظاهرة التوقيف الطويل من دون محاكمة، وإصدار أحكام عادلة وسريعة: تبرئة من تثبت براءته، وحسم أوضاع المدانين وفق القانون.

ويُعزى هذا التحول إلى التشكيلات القضائية الأخيرة، التي أفرزت طاقماً جديداً يعتمد مقاربة قانونية صِرفة، بعيداً عن التجاذبات السياسية. كما يُنتظر أن يساهم تسريع المحاكمات في تخفيف الاحتقان داخل السجون وامتصاص غضب الأهالي، في مرحلة حساسة أمنياً واجتماعياً.