هل يعود سيناريو الانهيار؟ اللبنانيون يتهافتون على الوقود والدولار

لا تقتصر المخاوف في لبنان على احتمال انخراط «الحزب» في المواجهة الإقليمية وتداعيات ذلك أمنياً، بل تمتد إلى هواجس معيشية مع تصاعد القلق من طول أمد الحرب. هذا القلق ترجم اندفاعاً شعبياً نحو المصارف لسحب الأموال النقدية، وطوابير أمام محطات الوقود والسوبرماركت لتخزين المواد الأساسية.
رئيس الحكومة نواف سلام سارع إلى عقد اجتماع موسّع لمتابعة جهوزية المؤسسات وضمان انتظام الخدمات، مؤكداً اتخاذ “إجراءات استباقية” عبر الهيئة العليا للإغاثة والوزارات المعنية. وشدد على أن “لا داعي للهلع”، موضحاً أن المواد الغذائية والأدوية والمحروقات متوافرة لمدة لا تقل عن شهرين، مع تحذير من الاحتكار أو رفع الأسعار.
مطار بيروت شهد تعديلات في جدول الرحلات، مع تعليق رحلات إلى دول خليجية نتيجة إقفال مجالات جوية في المنطقة، فيما بقي المجال الجوي اللبناني مفتوحاً حتى مساء السبت. وأكدت السلطات وجود خطة طوارئ لمواجهة أي تطور، مع استمرار رحلات “طيران الشرق الأوسط” خصوصاً نحو أوروبا.
على الأرض، اصطفت السيارات أمام محطات الوقود، واضطر بعضها إلى الإقفال بعد نفاد الكميات. وزارة الطاقة طمأنت إلى أن المخزون يكفي لنحو 15 يوماً، إضافة إلى شحنات مرتقبة.
أما السوبرماركت، فشهدت حركة شراء كثيفة، في حين أكد وزير الاقتصاد أن مخزون القمح يكفي شهرين، والمواد الغذائية الأساسية متوافرة لشهر على الأقل.
الشارع يعيش على وقع القلق، فيما تحاول الدولة تطويق الهلع… بانتظار ما ستؤول إليه تطورات المواجهة الإقليمية.