بعد فوات الأوان… الجيش يتحرّك

بعد فوات الأوان… الجيش يتحرّك

أفادت معلومات mtv أن الجيش اللبناني ينفّذ إجراءات أمنية مشددة تشمل حتى النازحين الذين ينتقلون من منطقة إلى أخرى، وذلك في إطار منع أي تهديد للسلامة العامة وضبط الوضع الميداني.

وبحسب المعلومات، فإن الموقوفين لدى الجيش اللبناني ليسوا ممن شاركوا بإطلاق الصواريخ من الأراضي اللبنانية، إلا أن العمل مستمر لتوقيف كل مخلّ بالأمن، في سياق تشديد الرقابة على مختلف المناطق.

كما أشارت مصادر مراقبة إلى أن وتيرة إطلاق الصواريخ من قبل «الحزب» منخفضة جدًا مقارنة بما كانت عليه خلال حرب الإسناد، حين كانت تُستخدم الصواريخ والراجمات بوتيرة أعلى بكثير.

غير أن هذا التشدد الأمني يطرح تساؤلات حول توقيته. فالكلفة كانت مرتفعة جدًا: نزوح واسع، دمار، خسائر بشرية واقتصادية، وتراجع في صورة الدولة داخليًا وخارجيًا. كثيرون يرون أن هذه الإجراءات لو اتُّخذت في وقت مبكر، لكان بالإمكان تجنّب جزء كبير من الانفجار الحالي.

كما يلفت مراقبون إلى أن إدارة الأزمات الأمنية تتطلب قراءة سياسية دقيقة بقدر ما تتطلب خلفية عسكرية، إذ إن القرارات المتأخرة، مهما كانت حازمة، لا تمحو آثار ما سبقها.

لبنان اليوم أمام اختبار جدّي: إما حسم مبكر وواضح يحمي الدولة والمواطن، أو استمرار دفع أثمان قرارات لم تُحسب بدقة.