عودة حزب الله إلى الميدان تربك الاسرائيلي وتغير قواعد الاشتباك: ميسم حمزة

عودة حزب الله إلى الميدان تربك الاسرائيلي وتغير قواعد الاشتباك: ميسم حمزة

شهدت الجبهة اللبنانية في الأيام الأخيرة تطوراً لافتاً تمثّل بعودة حزب الله إلى القتال البري والمنازلة النارية مع الجيش الإسرائيلي، في خطوة فاجأت إسرائيل من حيث حجم الجهوزية والقدرة التي ظهرت على الأرض. فقد أقرّ مسؤولون إسرائيليون بأن هذه العودة لم تكن متوقعة في هذا التوقيت، ما أربك الخطط العسكرية التي كانت تُحضَّر لمرحلة جديدة من التصعيد.

فالمعطيات تشير إلى أنّ إسرائيل كانت تستعد لشنّ حملة عسكرية أوسع على لبنان، تجمع بين الضغط الناري والعمليات البرية، بهدف فرض واقع تفاوضي جديد يمنحها مكاسب ميدانية وسياسية، غير أنّ تطورات الأيام الخمسة الماضية بدّلت جزءاً من هذه الحسابات. فحضور حزب الله الميداني وعودته إلى المواجهة المباشرة أعادا طرح تساؤلات جدية حول قدرة إسرائيل على الحفاظ على النقاط التي سيطرت عليها منذ وقف إطلاق النار. كما أنّ طبيعة الاشتباكات البرية توحي بأن مسار القتال لا يجري وفق السيناريو الذي كانت القيادة الإسرائيلية تأمله أو تخطط له، كما أظهرت المواجهة استمرار قدرة حزب الله على إطلاق الصواريخ والطائرات المسيّرة بفعالية، ما يشير إلى أنّ الضربات التدميرية التي ينفذها الجيش الإسرائيلي في العمق اللبناني لم تنجح في تحييد هذه القدرات أو الحدّ من تأثيرها.

اليوم نحن امام تحوّل في قواعد الاشتباك، ما يضع إسرائيل أمام معادلة أكثر تعقيداً: بين خيار التصعيد الواسع وما يحمله من مخاطر، أو القبول بتوازن ميداني يفرض نفسه على طاولة التفاوض ، بمعنى ادق

بات الميدان مرة اخرى العامل الحاسم في رسم المرحلة المقبلة