حرب 2026 تكشف الحقيقة: لبنان بلا مظلة مساعدات

حرب 2026 تكشف الحقيقة: لبنان بلا مظلة مساعدات

لبنان وحيدًا في حرب 2026… أين المساعدات الإنسانية؟

تكشف المقارنة بين حرب 2024 وحرب 2026 حجم التراجع الكبير في المساعدات الإنسانية التي تصل إلى لبنان، حيث بدا البلد اليوم أكثر عزلة في مواجهة تداعيات الحرب.


ففي حرب 2024، شهد لبنان دعمًا واسعًا من دول عربية وأوروبية، تمثّل في جسور جوية يومية للمساعدات عبر مركز الملك سلمان، إضافة إلى حملة «الإمارات معك يا لبنان» التي جمعت نحو 100 مليون دولار، إلى جانب جسر جوي مصري حمل 200 طن من المساعدات ومستشفى ميداني، ودعم لوجستي ومالي أوروبي مباشر. كما عُقد مؤتمر باريس الدولي الذي جمع مليار دولار لدعم لبنان، ووصلت عشرات طائرات الإغاثة وقوافل المساعدات بشكل متواصل، فضلًا عن إنشاء مستشفى ميداني وجسر طبي مستدام، إضافة إلى دعم قطري يومي للمستشفيات عبر جسور جوية.

أما في حرب 2026، فالمشهد مختلف بشكل واضح، إذ يغيب الدعم الإغاثي المباشر بشكل شبه كامل. ورغم إعلان بعض المبادرات المحدودة، مثل إرسال 45 طنًا من المساعدات عبر آلية الاستجابة السريعة، ووصول طائرة تحمل 60 طنًا من المساعدات، إضافة إلى خمس سيارات إسعاف مقدّمة للدفاع المدني وقافلة برية تضم 25 شاحنة مساعدات غذائية، تبقى هذه الخطوات محدودة مقارنة بحجم الدعم الذي تلقاه لبنان سابقًا. كما جرى الإعلان عن توزيع سلال غذائية لنحو 40,500 أسرة عبر صندوق قطر للتنمية.

وبين الأمس واليوم، يطرح هذا التباين الكبير تساؤلات حول أسباب تراجع الدعم الدولي والإقليمي للبنان في ظل الأزمة الحالية، وما إذا كان البلد يواجه هذه المرة الحرب بقدراته الذاتية فقط.