العالم يهتز نفطيًا… فهل يدخل لبنان دائرة الخطر؟

العالم يهتز نفطيًا… فهل يدخل لبنان دائرة الخطر؟

 تشهد أسواق الطاقة العالمية تحركات متسارعة مع قرارات أميركية ودولية لضخ كميات إضافية من النفط في الأسواق، في محاولة لاحتواء تداعيات التوترات المرتبطة بمضيق هرمز والحرب الدائرة في المنطقة، ما يثير تساؤلات حول انعكاس هذه التطورات على لبنان.

فقد أعلنت وزارة الخزانة الأميركية إصدار ترخيص يسمح ببيع النفط الخام والمنتجات النفطية الروسية المحمّلة على السفن حتى 11 نيسان المقبل، في خطوة هدفت إلى تهدئة الأسواق، وهو ما انعكس بانخفاض أسعار النفط صباح اليوم.

كما قررت الدول الأعضاء في وكالة الطاقة الدولية إطلاق أكبر سحب من المخزونات الطارئة عبر ضخ نحو 400 مليون برميل في السوق لتعويض أي نقص محتمل في الإمدادات. وفي السياق نفسه، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب بدء السحب من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي، مؤكدًا ضرورة إبقاء الملاحة مفتوحة في مضيق هرمز.

في المقابل، أفادت وكالة بلومبرغ بأن شركات تكرير صينية ألغت شحنات تصدير وقود مكرر، فيما أعلن وزير النفط العراقي توقيف صادرات النفط من الجنوب مؤقتًا والبحث عن بدائل للتصدير.

تطرح هذه التطورات تساؤلات حول مصير شحنات النفط العراقي المخصصة لتشغيل معامل الكهرباء في لبنان. وفي هذا الإطار، أفاد مصدر في وزارة الطاقة أن العقد الرابع لاستيراد النفط الأسود من العراق متوقف حاليًا مع توجه حكومي لإنهاء صيغة "النفط مقابل الخدمات"، بعدما تجاوزت الديون المتراكمة للعراق 1.2 مليار دولار.

وتجري مباحثات لتحويل الاتفاق إلى شراء مباشر بالدولار، بحيث تسدد مؤسسة كهرباء لبنان ثمن الشحنات من عائدات الجباية المحلية.

داخليًا، طمأن رئيس تجمع شركات النفط مارون شماس إلى أن المشتقات النفطية متوافرة في الأسواق بشكل طبيعي، لكنه كشف عن تراجع الاستهلاك بنحو 25% نتيجة مخاوف المواطنين من تطورات الحرب.

وأضاف أن لبنان يحتفظ عادة بمخزون يكفي بين 12 و15 يومًا، مع وصول بواخر جديدة تباعًا طالما أن المرافئ البحرية تعمل بصورة طبيعية.

غير أن القلق يبقى مرتبطًا بإمكانية توسع الحرب أو استهداف البنى التحتية أو فرض حصار بحري، وهو سيناريو قد يضع البلاد أمام اختبار صعب في ملف الطاقة.