G

G

كشفت معلومات صحافية عن وجود مكثّف لإيرانيين في فنادق لبنان منذ نحو عام ونصف، في ظاهرة تزايدت بشكل ملحوظ خلال الأشهر التي سبقت اندلاع الحرب الأخيرة، ما يطرح تساؤلات حول طبيعة هذا الوجود وأهدافه.

وبحسب المعطيات، فإن الحجوزات بدأت بشكل متدرج منذ فترة وقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل، قبل أن تتكثف بصورة لافتة في الشهر الذي سبق الحرب. وتشير المعلومات إلى أن معظم الحجوزات كانت تتم بأسماء أفراد وليس عائلات، وغالباً عبر منصات الحجز الإلكترونية أو من خلال الحضور المباشر إلى الفنادق، خصوصاً في ساعات متأخرة من الليل.

وتلفت مصادر متابعة إلى أن بعض النزلاء كانوا يعتمدون أساليب تمويه داخل الفنادق، مثل حجز عدة غرف والتنقل بينها بشكل متكرر، أو تسجيل المغادرة ثم العودة للحجز في اليوم نفسه، ما أثار شكوكاً لدى مراقبين حول طبيعة نشاطهم.

كما أفادت المعلومات أن بعض الحجوزات كانت تتم بواسطة نساء كواجهة، قبل أن يلتحق لاحقاً رجال بالغرف نفسها، وهو ما دفع بعض إدارات الفنادق إلى التشدد في طلب الهويات وتسجيل الأسماء في السجلات الرسمية التي تُرسل إلى الأمن العام.

وتأتي هذه المعطيات في ظل تقارير تحدثت عن استهداف مواقع فندقية في بيروت خلال الحرب، في ظل اتهامات إسرائيلية بوجود عناصر مرتبطة بالحرس الثوري الإيراني في لبنان.

وفي المقابل، تطرح هذه التطورات تساؤلات حول دور الأجهزة الأمنية اللبنانية في متابعة هذه التحركات، لا سيما في ظل المخاوف من استخدام الفنادق أو المباني المدنية كنقاط نشاط أمني أو عسكري قد يعرض المدنيين لخطر الاستهداف.

كما تشير معلومات متداولة إلى وجود آلاف جوازات السفر غير البيومترية التي صدرت خلال أزمة الجوازات، ما يستدعي التدقيق في كيفية استخدامها وهوية حامليها.