الشرق الأوسط في زمن الانكشاف الاستراتيجي" كتاب جديد للبروفسورة ليلى نقولا يقرأ في الاستراتيجيات الكبرى والتساكن الإقليمي

الشرق الأوسط في زمن الانكشاف الاستراتيجي"  كتاب جديد للبروفسورة ليلى نقولا يقرأ في الاستراتيجيات الكبرى والتساكن الإقليمي

في لحظة إقليمية تتسارع فيها التحوّلات الجيوسياسية وتتبدّل فيها قواعد اللعبة الدولية، يوقَّع كتاب جديد للبروفسورة ليلى نقولا بعنوان "الشرق الأوسط في زمن الانكشاف الاستراتيجي"، وذلك يوم السبت 14 آذار 2026 في معرض الكتاب في دير مار الياس – أنطلياس بين الساعة الثالثة بعد الظهر والخامسة مساءً.

يأتي هذا الكتاب كمحاولة تحليلية لتفكيك التحوّلات الكبرى التي شهدها الشرق الأوسط منذ حرب غزة عام 2023 وصولًا إلى التغيرات الجيوسياسية التي عرفتها المنطقة حتى عام 2026، وهي مرحلة ترى فيها بروفسورة نقولا أنّها أدّت إلى انهيار كثير من المسلّمات الأمنية التي حكمت النظام الإقليمي لعقود.

وأقتبس من الكتاب "انتهى زمن إدارة الصراعات عبر الوكلاء في الشرق الأوسط؛ نحن أمام بيئة استراتيجية مكشوفة حيث تصبح القوة الصلبة اللغة الأساسية للنظام الإقليمي."

أمّا تعليقها على توقيع الكتاب في هذه الظروف الدقيقة التي يعيشها لبنان والمنطقة، تقول:

 "في خضمّ الحرب التي يعيشها لبنان، يغدو إصراري على توقيع كتبي فعلًا يتجاوز رمزيّته الثقافيّة ليصبح موقف صمود وفعل بقاء. فنحن نعيش زمنًا تتقاطع فيه الحرب العسكريّة مع حرب إدراكيّة أشدّ خطرًا؛ حرب تستهدف وعينا وتسعى إلى زعزعة إيماننا بوطننا وبأنفسنا."، وإالى تقويض إرادة المواجهة في داخلنا، ودفعنا، شيئًا فشيئًا، نحو الاستسلام.

وأمام ذلك كلّه، تغدو الكلمة فعل تحدٍ، ومساحةً نمنع فيها كي وعينا الوطني".

o من نظام الردع إلى "الانكشاف الاستراتيجي"

ينطلق الكتاب من فكرة أساسية مفادها أنّ التحوّلات التي شهدتها المنطقة في السنوات الأخيرة لم تكن مجرد جولات جديدة من الصراع، بل لحظة مفصلية أدّت إلى تآكل منظومة الردع الإقليمي التي حكمت الشرق الأوسط منذ نهاية الحرب الباردة. ويطرح العمل مفهوم "الانكشاف الاستراتيجي" لوصف هذه البيئة الجديدة التي تقلّصت فيها المساحات الرمادية التي كانت تسمح للقوى الكبرى بإدارة صراعاتها عبر الحروب بالوكالة.


 إطار نظري جديد: "نظرية التساكن"

ومن أبرز مساهمات الكتاب تقديم مقاربة نظرية جديدة في العلاقات الدولية هي "نظرية التساكن" التي تشرح كيفية تداخل نفوذ القوى الكبرى والقوى الإقليمية داخل الدول الهشّة في توقيت جيوسياسي متزامن. ويجادل الكتاب بأنّ الاستراتيجية الأميركية تبقى المتغيّر المستقل الحاكم لديناميات الشرق الأوسط، فيما تتفاعل بقية الصراعات الإقليمية – العربية الإسرائيلية، والسنّية الشيعية وغيرها – بوصفها متغيّرات تابعة تتحرك ضمن هذا الإطار.

 مختبر الصراعات الإقليمية

يتناول الكتاب كذلك التحوّلات في استراتيجيات القوى الإقليمية الأربع الأكثر تأثيرًا في المنطقة: السعودية، وإيران، وتركيا، وإسرائيل.

ويرصد التحليل سعي السعودية إلى ترسيخ موقعها كقوّة متوسطة مستقلّة، في مقابل المعضلات الاستراتيجية التي تواجه إيران بعد تآكل منظومة "الدفاع المتقدّم"، إلى جانب التحوّلات في الاستراتيجية التركية في سوريا وشرق المتوسط.

أما إسرائيل، فيرى الكتاب أنّها دخلت مرحلة جديدة بعد أحداث 7 أكتوبر 2023، حيث انتقلت من نموذج "دولة الشركات الناشئة" إلى نموذج أقرب إلى الدولة المعسكرة التي تسعى إلى استعادة الهيمنة في بيئة إقليمية أكثر اضطرابًا.

o عن المؤلفة

البروفسورة ليلى نقولا، هي أستاذة العلاقات الدولية في الجامعة اللبنانية، ومحاضرة في كليات التعليم في الجيش اللبناني.

حائزة على دكتوراه دولة من الجامعة اللبنانية، وخريجة برنامج فولبرايت في جامعة فوردهام – نيويورك، وحاصلة على تخصص في "الاستراتيجيات الكبرى" من جامعة بارد ــــــ نيويورك. 

شغلت مناصب أكاديمية دولية، كأستاذة زائرة في جامعات أكسفورد وستانفورد وغيرها في الولايات المتّحدة، وكانت عضواً في المجلس الاستشاري لمشروع "إرساء التحوّل العالمي" في جامعة أكسفورد.

في رصيدها العلمي 12 كتاباً وعشرات الأبحاث المحكّمة والمقالات، بينها مؤلّفات صادرة عن دار Routledge العالمية بالإنكليزية، أبرزها كتاب:

"الاستراتيجيات العالمية والإقليمية في الشرق الأوسط: السعي نحو الهيمنة" (2024)، إلى جانب كتاب جديد قيد الإعداد مع الدار نفسه، تقدّم فيه مقاربة نظرية في العلاقات الدولية من ابتكارها بعنوان: "التساكن في العلاقات الدولية: إدارة التنافس في الدول الهشّة".


o حول التوقيع

• توقّع البروفسورة ليلى نقولا آخر إصدارين لها: "الشرق الأوسط في زمن الانكشاف الاستراتيجي" و "العلاقات الدولية المعاصرة: العولمة الانتقائية واعادة تشكيل النظام الدولي".

• المكان: معرض الكتاب – دير مار الياس، أنطلياس.

• الزمان: السبت 14 آذار 2026.

🕒 الوقت: من الساعة 3 بعد الظهر حتى 5 عصرًا.