تدخين الأب قد يرفع خطر السكري لدى الأبناء!

تدخين الأب قد يرفع خطر السكري لدى الأبناء!

تدخين الأب قد يرفع خطر السكري لدى الأبناء!

كشفت دراسة علمية حديثة أن تعرّض الأب للنيكوتين قد يؤثر في طريقة تعامل أجسام أبنائه مع السكر في الدم، ما قد يزيد من خطر إصابتهم بمرض السكري في المستقبل. ويُعد استخدام منتجات التبغ من أبرز الأسباب التي يمكن الوقاية منها للمشكلات الصحية الخطيرة، فيما قد يسهم الحد من التدخين واستخدام السجائر الإلكترونية في تقليل مخاطر انتشار السكري، خاصة لدى الرجال الذين يستهلكون منتجات التبغ أكثر من النساء.


وخلال الدراسة، عرّض الباحثون فئرانًا ذكورًا للنيكوتين عبر مياه الشرب، ثم تابعوا تأثير ذلك على نسلها، وقارنوا النتائج بمجموعة أخرى من الفئران لم تتعرض للنيكوتين.


وأظهرت النتائج أن إناث نسل الفئران المعرضة للنيكوتين سجلن مستويات أقل من الإنسولين وانخفاضًا في مستويات السكر الصائم مقارنة بالمجموعة الضابطة، وهو ما قد يشير إلى علامة مبكرة على خلل في قدرة الجسم على تنظيم السكر، ما قد يزيد احتمالات الإصابة بمشكلات استقلابية لاحقًا.


أما الذكور من النسل نفسه، فقد أظهرت الفحوص لديهم انخفاضًا في مستويات السكر في الدم إلى جانب تغيرات في وظائف الكبد. وتُعد هذه التغيرات مهمة، لأن الكبد يلعب دورًا أساسيًا في تنظيم مستويات السكر وتخزين الطاقة في الجسم، وأي خلل في وظائفه قد يؤدي مع مرور الوقت إلى مشكلات صحية خطيرة.


وتشير هذه النتائج إلى أن تعرض الأب للنيكوتين قبل الإنجاب قد يترك تأثيرًا طويل الأمد على صحة الأبناء، ما قد يجعلهم أكثر عرضة لاضطرابات السكر وأمراض الكبد مستقبلاً. كما لفتت الدراسة إلى أن تأثيرات النيكوتين قد تختلف بين الذكور والإناث، ما يدل على أن آليات تنظيم السكر قد تتأثر بطرق مختلفة تبعًا للجنس.


وقالت المشرفة على الدراسة، الدكتورة راكيل تشامورو-غارسيا من جامعة كاليفورنيا في سانتا كروز، إن استهلاك الفئران الذكور للنيكوتين أدى إلى تغيرات استقلابية لدى نسلها تؤثر في طريقة معالجة الجسم للسكر، ما يشير إلى أن استخدام التبغ لدى الرجال قد يرتبط بزيادة خطر إصابة الأبناء بالسكري.


وأوضحت أن الفئران في التجربة تعرضت للنيكوتين النقي، ما يعني أن المواد الأخرى الموجودة في السجائر أو إضافات السجائر الإلكترونية لم تكن مسؤولة عن التغيرات التي رُصدت، الأمر الذي يؤكد أن النيكوتين نفسه قد يكون العامل المباشر في هذه التأثيرات.


وشددت تشامورو-غارسيا على أهمية إدراج صحة الرجال ضمن الرعاية الصحية السابقة للحمل، لافتة إلى أن تعرض الآباء لعوامل خطرة مثل النيكوتين قد يترك آثارًا طويلة المدى على صحة أطفالهم.