كاميرات بيروت تُطفأ…

الإثنين أثار طلب «الحزب» من أصحاب المحال ولجان الأبنية في بعض أحياء بيروت إطفاء كاميرات المراقبة وفصلها عن الإنترنت والكهرباء موجة قلق واسعة بين السكان، وسط تساؤلات عن خلفيات هذا الإجراء وتداعياته الأمنية في مدينة تعيش أصلاً توتراً متزايداً.
وبحسب معلومات متداولة بين سكان مناطق البسطة الفوقا والبسطة التحتا والخندق الغميق وعدد من الشوارع المتصلة بها، طلبت جهات حزبية من أصحاب المحلات التجارية والمؤسسات إيقاف الكاميرات المثبّتة على الواجهات أو في الشوارع بشكل كامل، من دون تقديم توضيحات رسمية حول أسباب القرار.
مصادر مطلعة أشارت إلى أن الهدف من هذه الخطوة قد يكون الحدّ من إمكان مراقبة تحركات عناصر الحزب في تلك المناطق، خصوصاً في ظل التصعيد الأمني والضربات الإسرائيلية التي طالت في الأسابيع الأخيرة مواقع وشخصيات مرتبطة به.
في المقابل، حذّرت مصادر أمنية من أن تعطيل كاميرات المراقبة قد يحدّ من قدرة القوى الأمنية على كشف الجرائم وتتبعها، إذ تشكّل تسجيلاتها أحد أبرز الأدوات المستخدمة في التحقيقات، لا سيما في قضايا السرقة والاعتداءات.
كما عبّر عدد من سكان بيروت عن خيبة أمل متزايدة من أداء الحكومة الجديدة والأجهزة الرسمية، معتبرين أن غياب الدولة عن فرض القوانين يفتح المجال أمام قوى الأمر الواقع لفرض قراراتها في الشارع. ويرى بعض الأهالي أن ما يجري يعكس واقعاً يشعر فيه اللبنانيون بأن الميليشيات باتت تتحكم بتفاصيل الحياة اليومية في بعض المناطق، في وقت يطالبون فيه الدولة والجيش اللبناني باستعادة دورهما الكامل في حماية العاصمة وضمان أمن سكانها.
وأعرب عدد من سكان هذه المناطق عن خشيتهم من أن يؤدي توقف الكاميرات إلى خلق فراغ أمني قد تستغله عصابات السرقة أو يزيد من حالة القلق في الأحياء المكتظة، مطالبين الدولة ووزارة الداخلية بتوضيح الموقف وضمان سلامة السكان في ظل الظروف الأمنية الحساسة.