الإنسانية أولاً… مبادرة شاب سوري في لبنان تكسر صورة التعميم

الإنسانية أولاً… مبادرة شاب سوري في لبنان تكسر صورة التعميم

في زمن الأزمات، كثيرًا ما ترتفع الأصوات التي تعمّم الأحكام وتبني مواقفها على الغضب أو الجراح المفتوحة. لكن بين كل هذه الضوضاء، تظهر أحيانًا مبادرات فردية تعيد التذكير بأن الإنسان، قبل أي هوية أخرى، هو قيمة بحد ذاته. ومن بين هذه المبادرات، تبرز خطوة قام بها شاب سوري مقيم في لبنان أطلق مبادرة إنسانية لدعم النازحين ومساعدتهم في ظل الظروف الصعبة التي يمرّ بها البلد.

انه الشاب قصي الحسن الذي حملت مبادرته رسالة: ليس صحيحًا أن كل السوريين يقفون في موقع الشماتة أو اللامبالاة بما يجري في لبنان. بل على العكس، هناك كثيرون يشعرون بأنهم جزء من هذا المجتمع الذي استضافهم في لحظة تاريخية صعبة، ويرون أن الوقوف إلى جانب الناس في محنتهم هو واجب إنساني قبل أن يكون موقفًا سياسيًا أو اجتماعيًا.

إن مبادرة هذا الشاب تذكّرنا بأن التعميم غالبًا ما يكون ظالمًا. فكما في كل مجتمع، هناك مواقف مختلفة ووجهات نظر متعددة، لكن الإنسانية تبقى القاسم المشترك الذي يمكن أن يجمع الناس رغم كل الاختلافات. وفي لحظات الشدة تحديدًا، تظهر القيم الحقيقية للأفراد، حين يختارون التضامن بدل الشماتة، والمساعدة بدل الانقسام.

اليوم، وفي ظل الأوضاع الصعبة التي يعيشها لبنان والمنطقة عمومًا، يصبح من الضروري تسليط الضوء على مثل هذه المبادرات. فهي لا تعكس فقط وجهًا إنسانيًا مضيئًا