من بعبدا إلى السراي… سليمان يطلق إنذارًا سياسيًا

الأرب في موقف يعكس دعوة واضحة إلى التهدئة والوحدة، استقبل رئيس مجلس الوزراء نواف سلام الرئيس السابق ميشال سليمان، الذي شدد على ضرورة تعزيز التنسيق بين السلطات الدستورية لمواجهة التحديات المتصاعدة.
وأكد سليمان دعمه لأداء رئيس الحكومة، مشيراً إلى أهمية التفاهم القائم مع رئيس الجمهورية، واعتبارهما الركيزتين الأساسيتين في السلطة التنفيذية، ما يستوجب تعاوناً دائماً بينهما، إلى جانب التنسيق مع السلطة التشريعية لتفادي أي اهتزاز في عمل الدولة.
وفي سياق متصل، عبّر سليمان عن دعمه للجيش اللبناني، الذي قدّم شهداء وجرحى في المواجهات الأخيرة، مشيراً إلى حجم المسؤوليات الكبيرة الملقاة على عاتقه رغم الإمكانات المحدودة، معتبراً أن المرحلة المقبلة قد تفرض عليه أدواراً أكثر تعقيداً.
وحذّر من تداعيات التصعيد الإقليمي، لا سيما في ظل التوتر بين الولايات المتحدة وإيران، لافتاً إلى أن لبنان قد يجد نفسه مجدداً ساحة لصراعات بالوكالة، ما يستدعي أعلى درجات الوحدة الوطنية.
وختم بدعوة صريحة إلى وقف خطابات التحريض والتخوين، مؤكداً أن المرحلة تتطلب خطاباً وطنياً مسؤولاً يساهم في حماية الاستقرار الداخلي ومنع الانزلاق نحو مزيد من التوتر.
كما شدّد سليمان خلال زيارته إلى بعبدا أمس على ضرورة توحيد الموقف الرسمي بين رئاستي الجمهورية والحكومة لمواجهة التحديات الراهنة.
واعتبر أنّ المبادرة الرئاسية تشكّل فرصة لفتح مسار سياسي مختلف يخفف من كلفة الحرب على لبنان.
كما دعا إلى استثمار هذا الزخم السياسي داخلياً وخارجياً للوصول إلى تسوية تحمي لبنان وتعيد تثبيت الاستقرار.