إعادة بناء في الظل… من يقود «الحزب»

إعادة بناء في الظل… من يقود «الحزب»

 بعد الضربة القاسية التي تعرّض لها «الحزب» في حرب 2024، تتكشّف معطيات جديدة تشير إلى تحوّل عميق في بنيته العسكرية، وسط دور إيراني مباشر يُعاد رسمه بعيداً عن الأضواء.

بحسب مصدرين مطّلعين على أنشطة «الحرس الثوري الإيراني»، عملت طهران سريعاً على سدّ الثغرات داخل «الحزب» عبر إرسال ضباط للإشراف على إعادة التدريب والتسليح، إلى جانب إعادة هيكلة القيادة التي اخترقتها الاستخبارات الإسرائيلية سابقاً.

المصادر تشير إلى أنّ نحو 100 ضابط إيراني شاركوا في هذه العملية، التي شملت الانتقال من هيكل هرمي تقليدي إلى نموذج لا مركزي يعتمد على خلايا صغيرة منفصلة، بهدف تعزيز السرية والحد من الاختراقات.

وفي موازاة ذلك، تمّ وضع خطط لهجمات متزامنة من إيران ولبنان، في مؤشر إلى تنسيق عسكري أعلى مستوى من السابق، خصوصاً مع استمرار المواجهة المفتوحة في الجنوب.

ورغم الأضرار الكبيرة التي لحقت بـ«الحزب»، تؤكد تقديرات إسرائيلية أنه لا يزال قوة مؤثرة، فيما يرى خبراء أن النموذج الجديد يعيد «الحزب» إلى تكتيكات الثمانينيات، لكن بقدرات أكثر تطوراً.

في المقابل، يضع هذا التطور الدولة اللبنانية أمام تحدٍ إضافي، خصوصاً مع تقارير عن وجود عناصر إيرانية داخل البلاد، في وقت تسعى فيه بيروت إلى فرض سيادتها على القرار العسكري.