رفقة ترامب وبوتين.. حقيقة صادمة لجندية أميركية خطفت الملايين

رفقة ترامب وبوتين.. حقيقة صادمة لجندية أميركية خطفت الملايين

تم إنشاء الشخصية بالذكاء الاصطناعي

أثارت شخصية تُدعى جيسيكا فوستر، ظهرت عبر منصات التواصل الاجتماعي بصور ومقاطع توثّق حياتها العسكرية المزعومة إلى جانب مقاتلات “إف-22” والرئيس الأميركي دونالد ترامب، جدلاً واسعاً بعد أن تبيّن أنها شخصية وهمية، جرى إنشاؤها باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي.

وخلال أشهر قليلة، حقق الحساب انتشاراً لافتاً، متجاوزاً مليون متابع، مدفوعاً بمحتوى يجمع بين الخطاب السياسي المحافظ وصور ذات طابع مثير، ما ساهم في جذب جمهور واسع والتفاعل معه

لكن تحقيقات وتقارير إعلامية أشارت إلى غياب أي سجل رسمي لخدمة عسكرية باسم فوستر، إضافة إلى وجود مؤشرات تقنية وبصرية تدل على أن الصور ومقاطع الفيديو منشأة رقمياً، رغم عدم الإشارة إلى ذلك صراحة في الحساب.

وأظهرت الصور والمقاطع الشخصية الوهمية في مواقف مزعومة إلى جانب الرئيس الأميركي دونالد ترامب، وقادة عالميين مثل الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، إضافة إلى شخصيات بارزة مثل لاعب كرة القدم ليونيل ميسي، ما عزّز من مصداقيتها الظاهرية لدى المتابعين.

روسيا: بوتين قدم لترامب “مقترحات” لحل أزمة إيران

وتسلّط هذه الحالة الضوء على نمط متزايد في الفضاء الرقمي، حيث تُستخدم شخصيات نسائية مزيفة، مدعومة بصور واقعية مُولّدة بالذكاء الاصطناعي، لاستقطاب المتابعين وتحقيق أرباح، إلى جانب تمرير رسائل سياسية أو دعائية.

كما أظهرت تجارب مماثلة انتشار محتوى مشابه خارج الولايات المتحدة، بما في ذلك مقاطع لنساء يُفترض أنهن جنديات أو طيّارات في دول لا تسمح للنساء بأداء أدوار قتالية، ما يعزز الشكوك حول طبيعته المفبركة.

ويحذر خبراء في الإعلام الرقمي من أن التطور السريع في تقنيات التزييف العميق بات يسهّل إنشاء شخصيات افتراضية متكاملة، يمكن وضعها في سياقات واقعية إلى جانب شخصيات عامة، بما يعزز مصداقيتها الظاهرية ويصعّب اكتشاف زيفها.

ويرى مختصون أن خطورة هذه الظاهرة لا تقتصر على التضليل الفردي أو الربح المادي، بل قد تمتد إلى استخدامها ضمن حملات منظمة لنشر الدعاية أو التأثير في الرأي العام، في ظل بيئة رقمية تزداد فيها صعوبة التمييز بين الحقيقي والمصطنع.