شقة تحت منزل الرئيس… ماذا كان يُحضَّر؟

أثارت المعطيات المتداولة حول الاستهداف الأخير في منطقة الحازمية سلسلة تساؤلات أمنية حساسة، خصوصًا في ظل طبيعة الموقع المستهدف وقربه من مربعات أمنية حساسة.
وبحسب ما ورد في مداخلة الصحافي بشارة خيرالله عبر قناة "هنا لبنان"، فإن المنطقة تُعد امتدادًا لمحيط أمني يرتبط بمراكز رسمية حساسة، ما يرفع من خطورة أي خرق محتمل داخلها، ويطرح علامات استفهام حول طبيعة التواجد في هذا النطاق.
وأشار خيرالله إلى أن الشخص المستهدف كان قد تعرّض لمحاولة سابقة قبل نحو أسبوعين في أحد الفنادق، قبل أن ينتقل لاحقًا إلى شقة سكنية ضمن المنطقة نفسها، في ما اعتُبر محاولة للتخفي وتغيير أماكن الإقامة بشكل متكرر.
وتطرّقت المداخلة إلى تفاصيل تتعلق بطريقة استئجار الشقة والتنقل بين أكثر من موقع، حيث جرى الحديث عن وجود ثلاث شقق مرتبطة بالقضية: شقة سكنية داخل المبنى، وأخرى قيد الاستخدام سابقًا، إلى جانب الإقامة في أحد الفنادق، ما عزّز فرضيات وجود تحركات غير اعتيادية وخلفيات أمنية معقدة.
وفي السياق نفسه، لفت خيرالله إلى حساسية المبنى، مشيرًا إلى أن أحد طوابقه مرتبط برئيس الجمهورية العماد جوزاف عون، ما يطرح تساؤلات حول كيفية حصول هذا التواجد ضمن مبنى يضم شخصية رسمية رفيعة، وما إذا كان ذلك يشير إلى خلل أو ثغرة في الإجراءات الأمنية المعتمدة.
كما جرى التلميح إلى فرضيات متعددة حول خلفية الشخص المستهدف، بين من اعتبر أنه كان يحاول الاختباء من تهديدات خارجية، وبين من طرح سيناريوهات أكثر خطورة تتعلق بإمكانية وجود مخططات أمنية أو استهدافات حساسة، في طرحٍ أعاد إلى الأذهان قضية حبيب الشرتوني.
وفي ظل غياب رواية رسمية مكتملة حتى الآن، تبقى هذه المعطيات في إطار التحليل والتقدير، بانتظار ما ستكشفه التحقيقات الأمنية حول حقيقة ما جرى وخلفياته.