مشهد صادم من اللعازارية

جال رئيس “المجلس الوطني للإعلام المرئي والمسموع” عبد الهادي محفوظ في مركز إيواء النازحين في اللعازارية – وسط بيروت، في زيارة سلطت الضوء على الواقع المعيشي الصعب الذي يواجهه مئات النازحين في ظل استمرار الأزمة.
وهدفت الجولة، التي شارك فيها ممثلون عن مواقع إلكترونية، إلى الاطلاع ميدانيًا على أوضاع النازحين ونقل صورة مباشرة عن حجم المعاناة إلى الرأي العام، في وقت تتفاقم فيه التحديات الإنسانية مع استمرار العمليات العسكرية.
وخلال الزيارة، أشار محفوظ إلى أن الهدف هو “وضع الحقائق أمام الإعلام والمواطنين لكشف حجم الإجحاف الذي يعانيه النازحون داخل مراكز الإيواء”، لافتًا إلى أن الأوضاع في الموقع تعكس أزمة إنسانية متفاقمة.
وبحسب المعطيات، يضم المركز نحو 900 نازح موزعين على 38 خيمة، في ظروف وُصفت بالمأسوية، خصوصًا مع تردّي البنية التحتية، حيث تصبح الخيم غير صالحة للسكن مع تساقط الأمطار، ما يزيد من معاناة القاطنين فيها.
كما لفت محفوظ إلى غياب واضح للجهات الرسمية عن متابعة أوضاع هذه المراكز، سواء من حيث الزيارات أو تقديم المساعدات الأساسية، في مقابل دور محدود تؤديه بعض الجهات، من بينها بلدية بيروت وشركة “إنترا”، إلى جانب مبادرات فردية تسهم جزئيًا في تخفيف الأعباء.
سياسيًا، حذّر محفوظ من مخاطر الانقسام الداخلي، معتبرًا أن أي توتر اجتماعي قد يتحول إلى انقسام سياسي يهدد الاستقرار، داعيًا إلى تعزيز التماسك الداخلي في هذه المرحلة الحساسة.
وفي هذا الإطار، شدد على دور الإعلام اللبناني في مقاربة هذا الملف بمسؤولية، بعيدًا عن الخطابات التي قد تؤجج الانقسامات، مؤكدًا أن قضية النازحين يجب أن تبقى أولوية وطنية.
ويأتي هذا التحرك في ظل تصاعد التحذيرات من تدهور الأوضاع داخل مراكز الإيواء، ما يطرح تحديات متزايدة أمام الدولة والمجتمع لتأمين الحد الأدنى من مقومات العيش الكريم للنازحين.
_________________. متابعة. === عايدة. حسيني