بيت الإعلاميين للطوارئ” يجمع الإعلاميين في دورة إسعافات… وإشادة بدور المصور الصحفي

بيت الإعلاميين للطوارئ” يجمع الإعلاميين في دورة إسعافات… وإشادة بدور المصور الصحفي

تصوير: خالد عياد

أقيم، أمس، في قاعة المجلس الوطني للإعلام المرئي والمسموع في مبنى وزارة الإعلام، دورة إسعافات أولية مكثّفة، ضمن مبادرة “بيت الإعلاميين للطوارئ”، برعاية المجلس وبالتعاون مع “موقع الصحافة اللبنانية الدولية” و”رابطة أبناء بيروت”.

واستُهلّت الدورة بالنشيد الوطني اللبناني، تلاه الوقوف دقيقة صمت عن أرواح شهداء الإعلام والطواقم الصحية.

أشرف على التدريب المدرب زياد الحلبي، رئيس الجمعية اللبنانية للوقاية من الإصابات الرياضية (LASIP) ومدرّب غوص وإنقاذ، بحضور رئيس المجلس عبدالهادي محفوظ، وممثل “رابطة أبناء بيروت” القائد خالد الحلاق، إلى جانب عدد من الإعلاميين والمصورين الصحافيين.

وفي سياق الدعم، تم توزيع حقائب إسعافات أولية مقدّمة من مؤسسة Promedical Group عبر رئيس هيئة الخدمات الطبية والإسعاف في رابطة أبناء بيروت القائد خالد الحلاق، كما قدّمت مؤسسة عامل الدولية، بالتعاون مع رئيسها الدكتور كامل مهنا، حقائب إسعافات إضافية دعماً للمشاركين.

وشهدت الدورة تقديم درع تكريمي للمدرب زياد الحلبي باسم المجلس الوطني للإعلام، تقديراً لجهوده في التدريب والتوعية.

كما أثنى الحاضرون على الجهود المميّزة للزميل المصوّر الصحفي خالد عياد، مشيدين بدوره الفاعل ومساهماته المستمرة في خدمة العمل الإعلامي والتوعوي.

كلمة المستشارة قانونية والتدريب في مجال حقوق الانسان شهناز غياض

بعد النشيد الوطني والوقوف دقيقة صمت اجلالا لارواح الشهداء، تحدثت المستشارة القانونية والتدريب في مجال حقوق الانسان شهناز غياض، التي توجهت بالتحية إلى شهداء الإعلام “ولكل إعلامي حر لم ينحنِ قلمه ولم يساوم على صوته، فجعل من الاعلام رسالة مقدسة ومهنة الإنسانية، ينقل نبض الناس وأنين الموجوعين”.

وأكدت أن “الكلمة ليست مجرد خبر، هي أمانة الدم وصوت الصحافة هو السد المنيع في وجه الظلم”.

وقالت: “سلاحنا الكلمة، وذخيرتنا الصورة التي عرت وحشية الكيان الاسرائيلي أمام التاريخ”.

وأشارت غياض إلى أن “الاستهداف الاسرائيلي الممنهج للإعلاميين والمسعفين هو إقرار صريح بالهزيمة أمام كاميرا الحقيقة وانتهاك صارخ للقانون الدولي الانساني”. ونوهت بـ “مبادرة بيت الإعلاميين للطوارئ التي أطلقها الزميل خالد عياد، كدرع حماية لوجستي وطبي لفرسان الميدان، ولرئيس المجلس عبد الهادي محفوظ ورئيس هيئة الخدمات الطبية للإسعاف والإغاثة في رابطة أبناء بيروت والمدرب زياد الحلبي”.

كلمة رئيس المجلس الوطني للاعلام المرئي والمسموع عبد الهادي محفوظ

بدوره، نوه محفوظ بمشاركة المدرب الحلبي وإشرافه لدعم الإعلاميين وتعزيز سلامتهم، معتبرا انها “مكان تقدير عال من المجلس الوطني للاعلام المرئي والمسموع”.

وقال: “دورة الإسعافات الأولية هذه هي ما يحتاجه الصحافيون والمراسلون العاملون في الميدان. إذ ليس من قبيل المصادفة أن يسقط هذا العدد الكبير من الشهداء في وسط المسعفين والصحافيين في الميدان فذلك جزء من ”الحرب الثامنة” أي الحرب الإعلامية الموازية للحرب العسكرية التي يشنّها رئيس الحكومة الاسرائيلية بنيامين نتنياهو لحذف الداخل الاسرائيلي والخارج الدولي وخصوصا في ظل الرفض الدولي لاستهداف المدنيين سيما وأن هناك حصانة دولية تشمل المسعفين والإعلاميين. لا شك أن الميدان هو القاسم المشترك بين المسعف والصحافي. الإثنان يقومان بمهنة نبيلة ويتكامل دورهما في الوقوف إلى جانب الحقيقة وفي كشف السياسات العدوانية وفي التخفيف من آلام مجتمعهم”.

وأشار إلى أن “إقامة بيت الإعلاميين هدفه إيجاد مراكز إيواء لعائلات الإعلاميين التي هُجّرت وتقديم المساعدات الممكنة لهم والطلب إلى مساهمة القادرين والمؤسسات الدولية والإنسانية واليونيسف. ذلك أن المراسلين يحتاجون أيضا إلى دروع وخوذات وحماية خاصة”.

ختم شاكرًا “الزميل المصوّر خالد عياد على ما يقوم به من جهود ومعه موقع الصحافة اللبنانية الدولية”. كما نوه بـ “رابطة أبناء بيروت ورئيسها ابراهيم كلش على الدعم الذي وفرته من شنط إسعافات عبر رئيس هيئة الخدمات والإغاثة التابع للرابطة خالد الحلاق”.

كلمة رئيس هيئة الخدمات الطبية والاسعاف في رابطة ابناء بيروت القائد خالد الحلاق

السادة، السلطة الرابعة من صحافة وإعلام مقروءة ومكتوبة ومصورين

حضرة الأستاذ الدكتور عبد الهادي محفوظ، رئيس المجلس الوطني للإعلام المرئي والمسموع

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،

نحيّي بإجلالٍ وإكبار كل الإعلاميين والصحافيين الميدانيين، أبطال الحقيقة وصُنّاع الوعي، الذين يقفون في قلب النار قبل الحدث، ينقلون الواقع كما هو، بلا خوف ولا تردد، في زمنٍ تُستهدف فيه الكلمة كما تُستهدف الحياة. أنتم من جعل من العدسة درعًا، ومن الكلمة سلاحًا، تثبتون كل يوم أن الشجاعة قدر، وأن الحقيقة تُنتزع ولا تُمنح.

ونتوجّه بتحيةٍ خاصة، مليئة بالاعتزاز والتقدير، إلى حضرة الأستاذ الدكتور عبد الهادي محفوظ، رئيس المجلس الوطني للإعلام المرئي والمسموع، لدوره الوطني الثابت في حماية الإعلام وصون رسالته، ولمواقفه التي شكّلت سندًا حقيقيًا للإعلاميين في أحلك الظروف.

كما نثمن عاليًا جهود المدرب زياد الحلبي، رئيس الجمعية اللبنانية للوقاية من الإصابات الرياضية ومدرب الغوص والإنقاذ، الذي لا يكتفي بالتدريب، بل يصنع جهوزية حقيقية، ويزرع في المشاركين القدرة على المواجهة بثقة وعلم، مقدّمًا خبرته وعطاءه بلا حدود، رافعًا مستوى السلامة والمعرفة إلى أعلى درجات الاحتراف.

وننحني احترامًا أمام الجرأة النادرة والإقدام الاستثنائي للمصور الصحفي المناضل المخضرم، ابن بيروت العريقة، خالد عياد، الذي لم يتراجع يومًا عن الصفوف الأمامية، حاملًا الكاميرا كرسالة، والصورة كحقيقة، متحديًا الخطر، ومؤكدًا أن الإعلام الميداني ليس مهنة فحسب، بل رسالة نضال وإنسانية.

ونحن كمسعفين، نكون إلى جانبكم في الميدان، نعيش معكم الخطر نفسه، ونشهد الاستهداف المتكرر لكم وللمركبات التي تنقل الجرحى، لكننا نقف معًا لنؤكد أن الحياة أقوى، وأن الإنسانية لا تُقهر، وأن الحق لا يسقط مهما اشتد الظلام.

وباسم رابطة أبناء بيروت – فريق هيئة الخدمات الطبية للإسعاف والإغاثة، نقدّم لكم شنط إسعافات أولية مجهزة، ليس فقط كأداة، بل كرمزٍ لشراكةٍ حقيقية في الميدان، ولإيماننا بأنكم خط الدفاع الأول عن الحقيقة، وأن عطاؤكم هو النور الذي لا ينطفئ.

كما يتقدّم القائد خالد الحلاق بجزيل الشكر إلى سعادة محافظ مدينة بيروت القاضي مروان عبود على دعمه المستمر، وعلى دعمه لفريق المستجيب الأول ووحدات التدخل السريع.

لكم منا كل الاحترام والتقدير، فأنتم نبض الحقيقة، وصوت من لا صوت له، ودرع الإنسانية في وجه الخطر.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

كلمة المدرب زياد الحلبي زياد الحلبي رئيس الجمعية اللبنانية للوقاية من الإصابات الرياضية (LASIP)

كانت كلمة للمدرب الحلبي حيّا فيها الصحافيين الميدانيين الذين ينقلون حقيقة ما يتعرض له الوطن، مشيدا بحضورهم على الأرض وجهودهم في تغطية الأحداث رغم المخاطر.

وأوضح أن “الهدف من الدورة يتمثل في دعم الصحافيين الذين يضطرون أحيانا للقيام بدور إنساني إلى جانب عملهم الإعلامي، من خلال تزويدهم بمبادئ الإسعاف الأولي لمساعدتهم على التعامل مع المصابين ووصف حالاتهم الطبية بشكل دقيق”.

وأشار إلى أن “الدورة ستكون قصيرة وتركز على تزويد المشاركين بالمعرفة الأساسية اللازمة للتصرف في الحالات الطارئة”.