الشقيقتان نويل وميشيل كسرواني تقيمان حفلاً موسيقياً بعنوان "للبنان" لدعم متضرري الحرب

الشقيقتان نويل وميشيل كسرواني تقيمان حفلاً موسيقياً بعنوان "للبنان" لدعم متضرري الحرب

   تداعى بعض الفنانين اللبنانيين المقيمين في باريس، لإقامة حفل موسيقي يذهب ريعه لمبادرات إنسانية في لبنان، في ظل المعاناة واستمرار العدوان والظروف الصعبة التي يمر بها الوطن.

   يقام الحفل في 25 مارس (آذار) على مسرح "فليش دور" في العاصمة الفرنسية تحت عنوان "للبنان" بدعوة من الأختين نويل وميشيل كسرواني، ويحييه عدد من الموسيقيين والمغنّين اللبنانيين المقيمين في فرنسا، من بينهم بشار مار خليفة، وزيد حمدان، والسورية لين أديب، إضافة إلى الأختين كسرواني. 

   يتضمن برنامج الحفل عروضاً موسيقية وغنائية ، يقدّم خلالها زيد حمدان وصلة من موسيقى وأغنيات الـ"أندرغراوند". في حين يُحيي كلٌّ من لين أديب، وبشار مار خليفة، فقرات غنائية من أعمالهما الخاصة بالعربية. وتتولى تقديم الفنانين على المسرح الممثلة شادن فقيه.

   والى جانب الحفل الموسيقي والغنائي، يجري حالياً التحضير لسلسلة نشاطات لاحقة تصب في الهدف نفسه، بالتعاون مع مؤسستيْ "مشوار" و"كورنيش" ، من بينها عرض فيلم "كلنا للوطن" للمخرج الراحل مارون بغدادي ، بمساهمة ومشاركة سارة حجار ، مديرة مهرجان "الفيلم اللبناني في باريس"، وبالتعاون مع "نادي لكل الناس" في بيروت، وجمعية "مشوار" في باريس.

   ويلي عرض فيلم "كلنا للوطن" لقاء مع الدكتورة سماح كركي، المتخصّصة في علم الأعصاب، تتناول فيه تأثير التغطية الإعلامية للحروب على الصحة النفسية. كما تشارك الصحافية والباحثة في السينما اللبنانية لولا مابا في الفعالية، بالتعاون مع "نادي لكل الناس" و"مشوار" ومهرجان "الفيلم اللبناني في باريس"، لتسليط الضوء على واقع جنوب لبنان.

   كما تنظم ندوة حول الحرب في لبنان والعوامل المتراكمة التي تسهم في تكرارها، بمشاركة الخبير السياسي زياد ماجد، وعالم النفس ألبير مخيبر، واختصاصية الأعصاب سماح كركي. ويناقش المشاركون سبل التعامل مع حالة الطوارئ المستمرة، وتأثير تلقّي الأخبار على الصحة النفسية. وتدير الجلسة الصحافية ليانا صالح. 

  وإضافة لذلك هناك فعاليات أخرى سيخصص ريعها لدعم لبنان، من بينها مشاركة فنانين تشكيليين، مثل سما بيضون التي صمّمت الملصقات الترويجية للحملة، إضافة إلى عرض أعمال فنية لكلٍّ من كبريت و(رومي) للبيع لصالح المبادرة. كما ستكون هناك مشاركة للمطبخ اللبناني؛ إذ تُحضّر أمال سعادة حلويات لبنانية يذهب ريعها لدعم الحملة.

   وأشارت الأختان نوبل وميشيل كسرواني الى أن مبادرتهما الإنسانية هذه ليست الأولى ، فقبل نحو عام شاركتا في مبادرة مشابهة حملت عنوان "الناس للناس"، وكانت نتائجها مشجعة ، ما يؤكد بأن اللبنانيين متكاتفون ويسعون دائماً إلى دعم بعضهم بعضاً، خصوصاً في أوقات الحرب، حيث يحرصون على تجاوز الانقسامات ومساندة المتضررين. وتقول بالمناسبة : "نحن نعيش نفس القلق الذي يعيشه اللبنانيون المقيمون في الوطن ، ونتألم مثلهم لما يحدث.. ومن خلال هذه المبادرة نؤدي واجبنا بقدر ما نستطيع. ندرك أن ما نقدّمه لا يوازي حجم المأساة، لكننا نسعى إلى التخفيف من معاناة من خسروا منازلهم وأرزاقهم وتشتّتت عائلاتهم، مستعينين بمواهبنا الفنية لخدمة وطننا".