الفصح في لبنان… صلوات تحت هدير الطائرات

في ظلّ التصعيد العسكري المستمر، أحيا مسيحيّو لبنان عيد الفصح هذا العام على وقع الحرب، محوّلين صلواتهم نحو قرى الجنوب التي تعيش تحت القصف والحصار.
صلوات نحو الجنوب
شهدت الكنائس في بيروت ومناطق أخرى حضورًا كثيفًا، حيث رفع المؤمنون الصلوات تضامنًا مع سكان القرى الجنوبية، مسيحيين ومسلمين، الذين أُجبروا على مغادرة منازلهم أو يعيشون تحت ظروف قاسية.
وقالت إحدى المشاركات في القداس إن “الصلاة هذا العام مخصصة لأهالي الجنوب”، مؤكدة أن المعاناة تطال الجميع دون استثناء.

العبادة تحت هدير الطائرات
ترافقت الصلوات مع تحليق منخفض للطيران الحربي الإسرائيلي فوق بيروت، ما اضطر المرتلين إلى رفع أصواتهم وسط دوي الطائرات وكسر جدار الصوت، في مشهد يعكس تداخل الحياة الدينية مع أجواء الحرب.
أزمة إنسانية خانقة
تشهد القرى الحدودية أوضاعًا إنسانية صعبة، مع نقص حاد في الغذاء والمياه والدواء، في ظل صعوبة الوصول إليها واستمرار العمليات العسكرية.
إلغاء قافلة إنسانية
وفي تطور لافت، أُلغيت قافلة إنسانية كانت مقررة إلى إحدى القرى الجنوبية لأسباب أمنية، رغم أنها كانت محمّلة بمساعدات طبية وغذائية لسكان محاصرين.
دعوات للسلام
في هذا السياق، عبّر المشاركون عن رغبتهم بإنهاء الحرب، مؤكدين أن “السلام هو الحل الوحيد”، في وقت تتصاعد فيه المخاوف من استمرار الأزمة وتفاقم معاناة المدنيين.
عيد بطعم مختلف
يأتي عيد الفصح هذا العام في لبنان بطابع مختلف، حيث تختلط الصلوات بالألم، والرجاء بالخوف، وسط أمل بأن تحمل الأيام المقبلة نهاية لهذا التصعيد.