ترامب يعلن الحصار على هرمز

ترامب يعلن الحصار على هرمز

أعلنت القيادة الوسطى الأميركية، اليوم الإثنين، بدء تنفيذ حظر على حركة الملاحة البحرية المرتبطة بالموانئ الإيرانية، في خطوة تصعيدية تأتي تنفيذًا لقرار صادر عن دونالد ترامب.

وأوضحت “سنتكوم” في بيان أن الحظر سيدخل حيّز التنفيذ اعتبارًا من الساعة 10:00 صباحًا بتوقيت الساحل الشرقي للولايات المتحدة، مشيرة إلى أنه سيُطبّق “بشكل محايد” على سفن جميع الدول التي تدخل الموانئ الإيرانية أو تغادرها.

وأكدت أن قواتها لن تعرقل حرية الملاحة للسفن العابرة مضيق هرمز في طريقها من وإلى موانئ غير إيرانية، لافتة إلى أنه سيتم تزويد أطقم السفن التجارية بإشعارات رسمية قبل بدء سريان الحظر.

ودعت “سنتكوم” الملاحين إلى متابعة النشرات البحرية والتواصل مع القوات الأميركية عبر قناة الاتصال رقم 16، خصوصًا عند العمل في منطقة خليج عُمان والممرات المؤدية إلى مضيق هرمز.

في موازاة ذلك، صعّد ترامب من لهجته، معلنًا أن البحرية الأميركية ستبدأ بفرض حصار على إيران من خلال التحكم بحركة السفن في المضيق، وكتب عبر منصة Truth Social أن العملية ستشمل “أي وجميع السفن” التي تحاول الدخول أو المغادرة.

واتهم ترامب طهران بممارسة “ابتزاز عالمي”، مؤكدًا أن بلاده لن تسمح بفرض رسوم عبور في المضيق، ومشدّدًا على أن أي سفينة تدفع “رسومًا غير قانونية” لن تحظى بمرور آمن.

كما أشار إلى أن القوات الأميركية ستعمل على إزالة الألغام في الممر المائي، محذرًا من أن أي استهداف للسفن أو القوات الأميركية سيقابل برد حاسم.

وختم ترامب بالتأكيد أن بلاده في “جاهزية كاملة”، داعيًا إيران إلى فتح الممر البحري فورًا، معتبرًا أنها تنتهك القوانين الدولية من خلال عرقلة الملاحة في أحد أهم الممرات الحيوية في العالم.

يأتي إعلان القيادة الوسطى الأميركية تنفيذ الحظر البحري في سياق تصعيد متسارع بين واشنطن وطهران، عقب توترات متراكمة في منطقة الخليج، خصوصًا حول مضيق هرمز الذي يُعد شريانًا حيويًا لتدفق الطاقة عالميًا.

وكان ترامب قد أعلن في وقت سابق عزمه فرض حصار بحري على إيران، متهمًا إياها بتهديد الملاحة الدولية وفرض رسوم عبور، في خطوة اعتبرتها واشنطن “ابتزازًا عالميًا”.

ويأتي هذا التطور بعد فترة من التهدئة النسبية، إلا أن عودة الإجراءات العسكرية تعكس تعثر المسار الدبلوماسي، وسط مخاوف من انعكاسات مباشرة على أمن الملاحة وأسواق الطاقة العالمية.

ويحذّر مراقبون من أن أي اضطراب في حركة السفن عبر المضيق قد يؤدي إلى تداعيات اقتصادية واسعة، في ظل اعتماد الأسواق العالمية على هذا الممر لنقل نسبة كبيرة من إمدادات النفط، ما يضع المنطقة أمام مرحلة جديدة من التوتر.