خطة 3 مناطق… هل يُعاد رسم الجنوب اللبناني

خطة 3 مناطق… هل يُعاد رسم الجنوب اللبناني

 تتقاطع المعطيات السياسية مع ما يُتداول إعلاميًا عن “خطة إسرائيلية” مطروحة على طاولة مفاوضات واشنطن، تقوم على تقسيم الجنوب اللبناني إلى ثلاث مناطق أمنية، في إطار ما يُوصف بـ“ترتيبات ميدانية طويلة الأمد”.

وبحسب ما يظهر في المعطيات المتداولة، تتضمن الخطة ثلاث مراحل أساسية:

  • منطقة عازلة دائمة بعمق نحو 8 كيلومترات داخل الأراضي اللبنانية، مع وجود عسكري إسرائيلي ومنع عودة السكان
  • منطقة عمليات عسكرية تمتد شمالًا، حيث تستمر القوات الإسرائيلية بالعمل حتى “تحقيق أهدافها”
  • منطقة شمال الليطاني حيث يُطلب من الجيش اللبناني تولي مسؤولية نزع سلاح «الحزب»

وتربط هذه الرؤية أي انسحاب إسرائيلي كامل بشرط أساسي: إنهاء وجود «الحزب» عسكريًا.

قراءة في الطرح

هذه الخطة، في حال صحت، تعكس انتقالًا من منطق “التهدئة” إلى إعادة رسم واقع أمني جديد في الجنوب، مع عناصر أساسية:

  • وجود إسرائيلي طويل الأمد
  • تحميل الجيش اللبناني مسؤولية معقدة
  • تحويل الجنوب إلى مناطق نفوذ متدرجة

فجوة الواقع

في المقابل، تشير القراءة الواقعية إلى تحديات كبيرة:

  • نزع سلاح «الحزب» داخليًا ليس مسألة تقنية فقط
  • أي وجود عسكري طويل قد يعيد سيناريوهات سابقة
  • الربط بين الانسحاب و”القضاء الكامل” يضع المسار في مأزق

ما بين التفاوض والميدان

تأتي هذه المعطيات بالتزامن مع مفاوضات مباشرة في واشنطن، ما يطرح احتمالين:

  • إما أنها سقف تفاوضي مرتفع للضغط
  • أو أنها تصور فعلي لمرحلة ما بعد الحرب

ما يُطرح اليوم لا يشبه اتفاقًا تقنيًا…

بل مشروع إعادة ترتيب كامل للجنوب.

السؤال ليس فقط: هل يُقبل؟

بل: هل يمكن تطبيقه أساسًا؟