مفوض اللاجئين زار مركز إيواء في المصيطبة

مفوض اللاجئين زار مركز إيواء في المصيطبة

أعلنت مؤسسة "عامل" الدولية في بيان، أن "المفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين برهم صالح زار امس، مدرسة البنات الرسمية الثانية في المصيطبة، والتي تحولت إلى مركز إيواء للنازحين جراء تصاعد العدوان الإسرائيلي على لبنان، وهي واحدة من أصل 690 مركز إيواء تمّ فتحها، تستضيف ما مجموعه 141,613 نازحا و37,349 عائلة، وذلك بحسب المعطيات الصادرة عن "وحدة إدارة مخاطر الكوارث" في السراي الكبير حتى تاريخ 15 نيسان 2026".


ولفت البيان الى أنه "رافق المفوض السامي وفد من مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين ضم كارولينا ليندهولم بيلينغ ممثلة المفوضية في لبنان وغاليا غوبايفا، بحضور محافظ بيروت القاضي مروان عبود، رئيس مؤسسة عامل الدولية الدكتور كامل مهنا، ممثلة وزارة الشؤون الاجتماعية الدكتورة علا بطرس، وفريق من العاملين والعاملات في المؤسسة".


وأشار الى أنه "خلال الجولة، اطلع الوفد على جهود مؤسسة عامل الدولية في ظل الظروف المعيشية الصعبة داخل مراكز الإيواء، حيث يواجه النازحون تحديات يومية تتعلق بالاكتظاظ، وضعف البنية التحتية، ونقص الخدمات الأساسية، لا سيما في مجالات الصحة، والمياه، والنظافة، والحماية، إلى جانب الضغوط النفسية المتزايدة الناتجة عن النزوح وفقدان الاستقرار. واستمع الوفد إلى شهادات مباشرة من العائلات النازحة، التي عبّرت عن معاناتها في تأمين أبسط مقومات الحياة، وعن القلق المستمر حيال المستقبل في ظلّ غياب حلول مستدامة".


وأوضح البيان أن "مؤسسة عامل الدولية تعمل في أكثر من مئة مركز إيواء، إضافة إلى مراكزها الصحية الاجتماعية الثابتة وعياداتها النقالة المنتشرة في مختلف المناطق اللبنانية، حيث تواكب النازحين والنازحات عبر برامج الرعاية الصحية الأولية، والحماية، والدعم النفسي والاجتماعي، بما يضعها في صلب الخطوط الأمامية للاستجابة الإنسانية".



وحيا صالح خلال الجولة "التضامن والتلاحم بين مختلف مكونات اللبنانيين والمؤسسات الإنسانية والحكومية"، متمنيا أن "تكون نهاية قريبة لمأساة لبنان التي توجع قلوب العالم كله"، مشددا على أن "المفوضية لن تتوانى عن دعم لبنان ومساندته حتى يصمد ويخرج من هذه الأزمة قويا وقادرا على التعافي والنهوض".


بدوره، شكر عبود "جهود الأمم المتحدة ووقوفها إلى جانب لبنان دولة وشعبا، لأن لبنان كان لا يمكن أن يواجه هذه الكارثة وحيدا فالحاجة أكبر من الامكانيات الموجودة عند أي جهة".


وأكدت ممثلة مفوضية اللاجئين في لبنان أن "حجم الاحتياجات يفوق الإمكانات المتاحة، وهو ما يستدعي تعزيز الدعم الدولي بشكل عاجل، وتكثيف التنسيق مع الشركاء المحليين الذين يضطلعون بدور أساسي في الوصول إلى المجتمعات المتضررة"، لافتا إلى أن "ضمان ظروف إيواء لائقة ليس مسألة خدمات فقط، بل هو التزام أساسي بصون كرامة الإنسان وحقوقه".


أما رئيس مؤسسة "عامل" فقال: "ان ما نشهده في مراكز الإيواء ليس مجرد أرقام، بل حكايات إنسانية تختصر وجع الناس وصمودهم".


: "الكرامة الإنسانية يجب أن تبقى البوصلة التي توجّه كل تدخل، ولا يمكن القبول بأن تتحول معاناة النازحين إلى واقع دائم. ونحن في عامل نضع كل إمكاناتنا في خدمة تعزيز صمودهم، إلا أن حجم التحديات يتطلب مسؤولية جماعية وشراكة فعلية بين جميع الأطراف، لأن حماية الإنسان هي أساس حماية المجتمع".