تقرير كوري يضع مصر والمغرب والسعودية من الزبناء المحتملين لاقتناء غواصات كورية جنوبية بحلول 2027

تقرير كوري يضع مصر والمغرب والسعودية من الزبناء المحتملين لاقتناء غواصات كورية جنوبية بحلول 2027

موقع الدفاع العربي – 21 أبريل 2026: كشفت وثائق صادرة عن شركة “Mirae Asset Securities Co Ltd”، وهي إحدى المؤسسات المالية الكورية الجنوبية الكبرى النشطة في تتبع وتحليل تدفقات العقود الدفاعية بين شركات الصناعات العسكرية وأسواق التصدير، عن معطيات جديدة تتعلق بتوجهات محتملة للتعاون البحري بين كل من مصر والمغرب والسعودية وكوريا الجنوبية خلال السنوات المقبلة.

وبحسب هذه الوثائق، فإن والبحرية المصرية والمغربية يُنظر إليهما كأحد أبرز المرشحين المحتملين لاقتناء برنامج تسليحي بحري متقدم من شركة HD Hyundai الكورية الجنوبية، وذلك في أفق سنة 2027.

بالنسبة للمغرب، يشمل هذا البرنامج وفق التقديرات:


• 3 غواصات حديثة

• 2 سفينة دورية بحرية ثقيلة (Heavy OPVs)

وثيقة كورية جنوبية تكشف صفقات غواصات كورية محتملة لمصر والمغرب والسعودية

وتشير هذه المعطيات إلى أن المشروع المحتمل يأتي ضمن توسع تدريجي في العلاقات الدفاعية البحرية بين الرباط وسيول، حيث شهدت السنوات الأخيرة تطوراً ملحوظاً في مستوى التنسيق العسكري بين المغرب وكوريا الجنوبية، انعكس في تبادل زيارات لوفود عسكرية رفيعة المستوى، إضافة إلى اتصالات متكررة بين شركات الصناعات الدفاعية الكورية وعدد من المسؤولين المغاربة، في إطار بحث فرص التعاون في مجالات بناء السفن والغواصات والتجهيزات البحرية المتقدمة.

وفي السياق ذاته، ذكر التقرير أيضًا أن مصر قد تكون أيضاً ضمن الدول المرشحة لتعزيز قدراتها تحت السطحية، عبر احتمال حصولها على ما يصل إلى 4 غواصات جديدة بحلول عام 2026، في إطار خطط تحديث الأسطول البحري المصري وتوسيع قدراته في البحرين المتوسط والأحمر.

وفي السياق الإقليمي نفسه، كشفت الوثائق أيضاً احتمال دخول المملكة العربية السعودية على خط برامج الغواصات الكورية المتقدمة، حيث يُشار إلى إمكانية حصولها على ما يصل إلى 5 غواصات حديثة في إطار خطط أوسع لتحديث قدرات القوات البحرية الملكية السعودية وتعزيز حضورها تحت السطح في كل من البحر الأحمر والخليج العربي.

وتعكس هذه المؤشرات مجتمعة تنامي الحضور الكوري الجنوبي في سوق التسلح البحري الإقليمي، وتزايد اهتمام عدد من الدول العربية، وعلى رأسها المغرب ومصر والسعودية، بتوسيع شراكاتها الدفاعية مع سيول، في ظل التحولات المتسارعة في موازين القوة البحرية في محيط البحر الأبيض المتوسط وشمال الأطلسي والبحر الأحمر.

غواصة KSS-III. صورة: ROK Navy

ما هي هذه الغواصة؟

يرجّح أن المقصود هو الغواصة الكورية الجنوبية المتقدمة من فئة KSS-III Batch-II، إذ شهدت مراسم إطلاقها عرضاً تقديمياً تضمّن إشارات إلى عدد من الدول المهتمة بهذه الفئة، من بينها المغرب إلى جانب دول عربية أخرى، وهو ما يُفهم منه وجود اهتمام أولي أو دراسات تمهيدية محتملة لخيارات التحديث البحري عبر هذا الطراز، دون صدور أي تأكيدات رسمية حتى الآن.

وكانت البحرية الكورية الجنوبية ووكالة برنامج اقتناء الدفاع قد أقامتا مراسم إطلاق الغواصة ROKS Jang Yeong-sil، وهي أول وحدة من فئة KSS-III Batch-II، وذلك في حوض بناء السفن التابع لشركة “هانوا أوشن” (Hanwha Ocean) بمدينة جيوجي في 22 أكتوبر 2025، في خطوة تعكس التقدم المتواصل في برنامج الغواصات الوطني الكوري الجنوبي.

وتُمثل هذه الوحدة النسخة الأولى المطوّرة من الدفعة الثانية لبرنامج KSS-III، بإزاحة تقارب 3,600 طن وطول يبلغ نحو 89.4 متراً، مع إدخال تحسينات مهمة على أنظمة القتال والاستشعار مقارنة بالدفعات السابقة. كما تعتمد على بطاريات ليثيوم-أيون عالية الكفاءة تتيح فترات غوص أطول، إلى جانب تقنيات متقدمة لتقليل البصمة الصوتية، ما يعزز قدراتها على التخفي تحت الماء ويرفع كفاءتها في العمليات الممتدة وبعيدة المدى.

وتُعد فئة KSS-III من أكثر الغواصات التقليدية تطوراً عالمياً، إذ تجمع بين نظام الدفع المستقل عن الهواء (AIP) وقدرات إطلاق صواريخ كروز إلى جانب الطوربيدات الثقيلة، ما يمنحها مرونة عملياتية واسعة تشمل مهام الردع والهجوم الدقيق والاستطلاع البحري.

ومن المقرر أن تخضع الغواصة ROKS Jang Yeong-sil لسلسلة من الاختبارات البحرية حتى نهاية عام 2027 قبل دخولها الخدمة الفعلية، لتشكل إضافة استراتيجية لقدرات البحرية الكورية الجنوبية، وتعزز في الوقت نفسه موقع الصناعات الدفاعية الكورية في سوق الغواصات غير النووية على الصعيد الدولي.