توقيف أمجد يوسف في ريف حماة

توقيف أمجد يوسف في ريف حماة

أفادت وزارة الداخلية السورية في بيان عن “إلقاء القبض على المجرم أمجد يوسف، المتهم الأول بارتكاب مجزرة التضامن، من قبل قوى الأمن الداخلي، وذلك خلال عملية أمنية نُفِّذت في ريف حماة”.

ويرتبط اسم حي التضامن في الذاكرة الجمعية بمجزرة “شارع نسرين” التي وقعت في نيسان 2013، والتي ظلت طي الكتمان حتى عام 2022، حين هز مقطع فيديو مسرب العالم، بعد أن أظهر إعدام 41 مدنيًا بدم بارد وإلقاءهم في حفرة وحرق جثثهم.

وبحسب الإعلام السوري، فإن أمجد يوسف من مواليد عام 1986، ويحمل رتبة ضابط في المخابرات العسكرية التابعة لنظام الأسد، متورط في قتل عشرات المدنيين، ضمن سلسلة انتهاكات وجرائم ارتُكبت خلال سنوات النزاع في سوريا.


وتُعد مجزرة حي التضامن واحدة من أكثر الجرائم توثيقا، إذ أظهرت التحقيقات أن عدد الضحايا الظاهرين في التسجيل بلغ 41 مدنيا، في حين تشير معطيات إلى أن العدد الإجمالي لضحايا عمليات الإعدام التي نُفذت في المنطقة قد يصل إلى 288 شخصًا.


يعد أمجد يوسف، مرتكب المجزرة الرئيسي، من مواليد قرية نبع الطيب 1986 في سهل الغاب بمحافظة حماة. مساعد أول يتبع للفرع 227 (فرع المنطقة)، ويظهر في مقطع الفيديو وهو ينفّذ عمليات إعدام جماعية بطريقة شنيعة لـ41 مدنياً في حي التضامن.


كان يوسف مسؤولاً عن الحي وارتكب فيه العديد من الانتهاكات خلال عام 2013، وكان اسمه دائماً يتردّد مع بعض العناصر التابعين لـ ميليشيا “الدفاع الوطني”، لكون شارع نسرين هو جزء من حي التضامن الذي ينحدر منه بعض عناصر تلك الميليشيا، التي كان يقودها (فادي صقر) المُشارك في المجزرة.


وفي نيسان من العام 2022، نشرت صحيفة “الغارديان” تحقيقا عن مجرزة حي التضامن جنوبي دمشق، والمرفق بتسجيل مصوّر يعود لتاريخ الـ16 من نيسان 2013؛ حيث بدأت تتوارد الأخبار تدريجياً حول مشاركة بعض العناصر والشخصيات المنضوية تحت تشكيل ميليشيا “الدفاع الوطني”، بالمجزرة إلى جانب المسؤول الأول عنها، أمجد يوسف، بحسب ما أظهر مقطع الفيديو.


وأثار تحقيق صحيفة الغارديان البريطانية عن مجزرة التضامن والفيديو الذي نشرته، ردود فعل واسعة لدى السوريين، وأعاد إلى ذاكرتهم مئات التسجيلات المصورة المسربة عندما كان عنصار النظام يتلذذون بتعذيب السوريين حتى الموت.


وأكد ناشطون عدة من دمشق وريفها ومن حي التضامن ذاته، أنه المجزرة التي ظهرت في الفيديو الذي عرضته الغارديان ليست إلا مجزرة واحدة من عشرات المجازر التي شهدتها المنطقة.

وفي آذار الماضي، قال مراسل تلفزيون سوريا إنه تم انتشال رفات بشرية من موقع بالقرب من المكان المرتبط بـ”مجزرة حيّ التضامن”، وأوضح المراسل أن فرقاً من الدفاع المدني السوري (الخوذ البيضاء) والهيئة الوطنية للمفقودين، إلى جانب قوى الشرطة، وصلت إلى الموقع القريب من “كتيبة الإشارة”، التابعة سابقاً للنظام المخلوع في دمشق، حيث باشرت أعمال المعاينة والتوثيق الميداني.