من السراي ابي رميا يدعو الى الابتعاد عن الخطابات التحريضية لا سيما في هذه المرحلة المفصلية

من السراي ابي رميا يدعو الى الابتعاد عن الخطابات التحريضية لا سيما في هذه المرحلة المفصلية

استقبل رئيس مجلس الوزراء نواف سلام النائب سيمون أبي رميا، الذي قال على الأثر: “إنّ اللقاء مع دولة الرئيس يكون دائمًا شيّقًا، نظرًا لما يمتلكه من معطيات متوافرة لديه على المستويات الدولية والإقليمية والمحلية. وقد أثنينا على المواقف الوطنية التي يصدرها، وأكّدنا أهمية ترسيخ العلاقة مع رئيس الجمهورية ورئيس مجلس النواب، بما يضمن وجود موقف لبناني موحّد، لا سيّما في ظلّ التحديات التي نعيشها حاليًا. وبالتأكيد، فإنّ الرئيس سلام يُدرك دقّة المرحلة، وما يهمّه، إلى جانب الدفاع عن سيادة لبنان من خلال السلطة التنفيذية، الحفاظُ على الوحدة الداخلية والتكاتف والتعاون مع كلّ المؤسسات الدستورية في لبنان، سواء كان على مستوى رأس الهرم، أي رئيس الجمهورية، أو رئيس مجلس النواب. ونعلم جميعًا أنّ هناك تحديات كبيرة، وأنّ لبنان مدعوّ إلى خوض غمار مفاوضات مع إسرائيل بدعوة من الرئيس ترامب. غير أنّ حدود هذه المفاوضات، أو مرتكزها الأساسي، يجب أن يبقى التوصّل إلى استعادة الحقوق اللبنانية، أي بسط سيادة الدولة على كامل أراضيها. وهذا المسار يبدأ بوقف الاعتداءات الإسرائيلية، وتثبيت وقف إطلاق النار، وانسحاب الجيش الإسرائيلي من الأراضي اللبنانية، إضافة إلى إعادة النازحين إلى بلداتهم وقراهم. وبموازاة ذلك، لا بدّ من عمل جدّي على المستوى الداخلي لترسيخ سيادة الدولة عبر حصرية السلاح بيدها، وهو ما يتطلّب من حزب الله الجرأة والمسؤولية للانخراط في هذا المشروع الوطني الذي يهدف إلى تحقيق مطلب جامع لكل اللبنانيين، وهو السيادة الكاملة على أرضهم.”

وأكمل أبي رميا:” في هذا الإطار، شكّل اللقاء مع دولة الرئيس مناسبة للتأكيد على أهمية منع الفتنة الداخلية وصون السلم الأهلي، من خلال الابتعاد عن الخطابات التحريضية والغرائزية التي تظهر بين الحين والآخر. والرئيس سلام حريص على التكاتف والتضامن بين اللبنانيين، لأنّ مواجهة التحديات الخارجية تبقى مستحيلة في ظلّ الانقسام الداخلي.ومن هنا، برز التشديد على اعتماد خطاب تهدويّ مسؤول، بما يسمح بعبور هذه المرحلة المفصلية في تاريخ لبنان، وصولًا إلى تحقيق الاستقرار الداخلي، وترسيخ ترتيبات أمنية مستدامة على الحدود الجنوبية تمهّد للتهدئة المطلوبة. وعلى هذا الأساس، يمكن للبنان أن ينطلق نحو مسار الازدهار والاستقرار، ويفتح الباب أمام الإنماء وإعادة الإعمار.”