حراك سعودي حازم: الطائف خط أحمر في وجه محاولات التعديل

في ظل تصاعد التسريبات والتكهنات السياسية، برزت في الآونة الأخيرة حركة #سعودية واضحة المعالم، تعكس تمسكاً صارماً بثوابت المرحلة اللبنانية، وفي مقدمتها اتفاق #الطائف، بوصفه الإطار الوحيد الناظم للتوازنات السياسية والدستورية في البلاد.
المعطيات تشير إلى أن المملكة العربية السعودية، عبر مواقف رسمية متكررة، شددت على لسان وزير خارجيتها #فيصل بن فرحان، وموفدها إلى لبنان يزيد بن فرحان، وسفيرها في بيروت وليد البخاري Waleed Bukhari على ضرورة الالتزام الكامل باتفاق #الطائف، ورفض أي محاولة #للالتفاف عليه أو #تعديله تحت أي ظرف.
هذا الموقف، بحسب المصادر، طُرح بوضوح أمام مختلف المراجع السياسية اللبنانية، كأولوية تتقدم على سائر الملفات.
في المقابل، جاء الرد اللبناني متقاطعاً مع هذا التوجه، حيث جدّد رئيس مجلس النواب نبيه #بري تمسكه بالاتفاق وتطبيقه، ناقلاً هذا الموقف بشكل مباشر إلى الجانب السعودي عبر معاونه السياسي النائب علي حسن خليل، خلال زيارته الأخيرة إلى المملكة.
غير أن هذا التلاقي في المواقف يأتي على خلفية مناخ سياسي مشحون بالتسريبات، التي تتحدث عن توجّه لدى بعض القوى المصنفة ضمن ما يُعرف بـ“الفريق السيادي”، لاستثمار التحولات الإقليمية، ولا سيما ما يتعلق بإيران وحلفائها، لفتح باب تعديل اتفاق الطائف.
وتشير هذه الطروحات إلى نية إعادة توزيع الصلاحيات داخل النظام السياسي، عبر تعزيز موقع رئاسة الجمهورية، مقابل تقليص صلاحيات رئاسة مجلس النواب والحكومة، إلى جانب إعادة النظر في بنود أساسية من الاتفاق.
كما تتحدث هذه الأوساط عن محاولات لإسقاط أو تعديل بنود إصلاحية #جوهرية، مثل #قانون انتخاب خارج القيد الطائفي، أو مسار إلغاء الطائفية السياسية، ما يعيد طرح تساؤلات جدية حول مستقبل التوازنات الداخلية.
في المحصلة، يبدو أن الحراك #السعودي لا ينفصل عن مسعى أوسع لتثبيت قواعد اللعبة السياسية في لبنان ومنع الانزلاق نحو مغامرات دستورية غير محسوبة. وبين تمسك خارجي واضح بالطائف، وتسريبات داخلية تتحدث عن تعديله، يقف المشهد اللبناني أمام اختبار جديد، عنوانه:
هل يبقى الاتفاق مرجعية نهائية، أم يتحول إلى ساحة صراع سياسي مفتوح؟