الاتحاد الوطني لنقابات العمال والمستخدمين: انتصار للطبقة العاملة بقرار محكمة العدل الدولية بحق الاضراب بموجب اتفاقية (87)

اعلن الاتحاد الوطني لنقابات العمال والمستخدمين في لبنان FENASOL في بيان، أن محكمة العدل الدولية أصدرت رأيها الاستشاري بشأن حق العمال ومنظماتهم النقابية في الاضراب المحمي بموجب الاتفاقية الدولية رقم 87 لعام 1984.
: "يأتي هذا القرار ليكرس حق التنظيم والاضراب وبخاصة لموظفي القطاع العام.
وفي هذا المجال عمم الاتحاد الدولي على جميع الأعضاء والمنظمات الإقليمية والدولية والمهنية تعميم رقم (27) وفيه النص الكامل للقرار الاستشاري لمحكمة العدل الدولية .
نص القرار
في 21 مايو/أيار 2026، أصدرت المحكمة رأيها الاستشاري بشأن ما إذا كان حق العمال ومنظماتهم في الإضراب محميًا بموجب اتفاقية حرية تكوين الجمعيات وحماية حق التنظيم (رقم 87) لعام 1948، وخلصت إلى ما يلي:
- نعم، حق الإضراب محمي بموجب الاتفاقية رقم 87.
والسبب الحاسم الذي دفع المحكمة إلى هذا الاستنتاج هو أن "المعنى العادي للمصطلحات ذات الصلة في الاتفاقية، عند تفسيرها بحسن نية، وفي سياقها، وفي ضوء موضوعها وهدفها، يشير إلى أن حماية حق الإضراب مشمولة بحماية حرية تكوين الجمعيات المنصوص عليها في الاتفاقية رقم 87." (انظر الفقرة 74 من الرأي الاستشاري).
وخلصت المحكمة أيضاً إلى أن تحليل الأعمال التحضيرية المتعلقة بالاتفاقية رقم 87 لم يُفضِ إلى نتيجة حاسمة، إذ لم يُحَلّ المسألة: «مع أن الحق في الإضراب عموماً ذُكر بإيجاز في بداية الأعمال التحضيرية، إلا أن المناقشات التي جرت خلال الاستعدادات للمفاوضات بموجب الاتفاقية رقم 87 ركزت على ما يبدو على حق الموظفين العموميين في الإضراب. وبالتالي، فإن نية واضعي الاتفاقية رقم 87 في ما يتعلق بالحق في الإضراب عموماً غير واضحة، ولم تُحَلّ المسألة». (انظر الفقرة 111 من الرأي الاستشاري).
علاوة على ذلك، رأت المحكمة أنه "يتضح من التفسير الذي يأخذ في الاعتبار قواعد القانون الدولي ذات الصلة الواردة في العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، أن حماية الحق في الإضراب مشمولة بحماية حرية تكوين الجمعيات التي تكفلها الاتفاقية رقم 87». (انظر الفقرة 98 من الرأي الاستشاري).
. قامت المحكمة أيضًا بتحليل السوابق القضائية والأحكام الإقليمية ذات الصلة (الأطر القانونية الأفريقية والعربية والأوروبية والأمريكية) وخلصت إلى أن رأيها المشترك "يؤكد تفسير المحكمة عند تطبيق القاعدة العامة الواردة في المادة 31 من اتفاقية فيينا لقانون المعاهدات، وهي أن حماية حرية تكوين الجمعيات بموجب الاتفاقية رقم 87 تشمل حماية الحق في الإضراب". (انظر الفقرة 137 من الرأي الاستشاري).
وقد توصلت المحكمة إلى هذا الاستنتاج بعد تحديد ما إذا كانت مختصة بالنظر في هذا السؤال. واعتبرت أن السؤال المعروض عليها ذو طبيعة قانونية، وذكرت أنها: "ترى أنه ليس مطلوبًا منها إعادة صياغة السؤال المطروح أو توسيع نطاقه. فمهمتها تقتصر على الإجابة عن السؤال الموجه إليها، والذي يتعلق بما إذا كان الحق في الإضراب محميًا بموجب الاتفاقية رقم 87". (انظر الفقرة 60 من الرأي الاستشاري).
... لذا رأت المحكمة ضرورة التأكيد والتوضيح، في استنتاجاتها، على ما يلي:
- إن استنتاج المحكمة بأن الحق في الإضراب محمي بموجب الاتفاقية رقم 87 لا يعني بأي حال من الأحوال أنها تُصدر حكماً بشأن المضمون الدقيق أو النطاق أو الشروط اللازمة لممارسة هذا الحق». (انظر الفقرة 140 من الفتوى).
تجدر الإشارة إلى أن قرار مجلس إدارة منظمة العمل الدولية بشأن إحالة صعوبة التفسير إلى محكمة العدل الدولية قد أشار إلى القرار الذي اتخذه المجلس في دورته 320 في مارس/آذار 2014، والذي رحب فيه الأعضاء بـ"البيان الواضح لولاية لجنة الخبراء، كما ورد في تقرير اللجنة لعام 2014"، والذي ينص تحديدًا على أن "لجنة الخبراء تُجري تحليلًا فنيًا محايدًا لكيفية تطبيق الاتفاقيات المصادق عليها في القانون والممارسة من قبل الدول الأعضاء، مع مراعاة تنوع الواقع الوطني واختلاف الأنظمة القانونية. وفي سبيل ذلك، تدرس اللجنة النطاق القانوني ومضمون وأهمية أحكام الاتفاقيات". ولذلك، كان من الحكمة ألا تتدخل المحكمة في الولاية الراسخة وإجراءات عمل لجنة الخبراء.
بأغلبية ساحقة، عشرة أصوات مقابل أربعة، قضت المحكمة بأن حق العمال ومنظماتهم في الإضراب مكفول بموجب اتفاقية حرية تكوين الجمعيات وحماية حق التنظيم (رقم 87) لعام 1948.
المصوتون لصالح القرار: الرئيس السيد إيواساوا، نائبة الرئيس السيدة سيبوتيندي، القضاة: بهانداري، ونولتي، وتشارلزورث، وبرانت، وغوميز روبليدو، وكليفلاند، وأوريسكو، وتلادي.
المصوتون ضد القرار: القضاة: تومكا، وأبراهام، وشوي، وحمود .
بعد دراسة متأنية لمنطق المحكمة، نرحب بأن هذه الأغلبية الساحقة (عشرة أصوات مقابل أربعة) سليمة قانونيًا، وواضحة، ومن المرجح أن تصمد أمام اختبار الزمن.