الرواتب الستة أمام الاختبار الأخير...

القطاع العام على موعد مع الأمل
عاد ملف الرواتب الستة لموظفي القطاع العام إلى واجهة الاهتمام، بعد اجتماع جمع وفداً من تجمع روابط القطاع العام بنائب رئيس مجلس النواب الياس بو صعب، بمشاركة رئيس رابطة معلمي التعليم الأساسي الدكتور حسين جواد.
وخلال الاجتماع، جرى البحث في إمكانية عقد جلسة للهيئة العامة لمجلس النواب لإقرار مشروع فتح الاعتمادات المخصصة للرواتب الستة التي سبق أن وعدت بها الحكومة ولم تُصرف حتى الآن. وأكد بو صعب أن المشروع لا يواجه أي عقبات قانونية أو دستورية، لكنه يحتاج إلى انعقاد جلسة تشريعية بعد فتح العقد الاستثنائي، متوقعاً أن يتم ذلك خلال أسبوع أو أسبوعين كحد أقصى.
من جهته، شدد الدكتور حسين جواد على ضرورة عقد الجلسة قبل نهاية الشهر الحالي، نظراً إلى الأوضاع المعيشية الصعبة التي يعيشها موظفو القطاع العام. كما أشار وفد الروابط إلى أن الرواتب فقدت جزءاً كبيراً من قيمتها بعد الانهيار المالي، وأن الزيادات التي أُقرت سابقاً لم تعد كافية بسبب استمرار التضخم وارتفاع الأسعار.
وأكد الوفد أن الحكومة سبق أن تعهدت بمنح زيادة تعادل ستة أضعاف الراتب، إلا أن هذا الوعد لم يُنفذ حتى اليوم، رغم استمرار الدولة في جباية الرسوم والضرائب من المواطنين.
بدوره، اعتبر بو صعب أن الحديث الحكومي المتكرر عن تحقيق التوازن في الموازنة وعدم وجود عجز مالي يجب أن ينعكس إيجاباً على أوضاع الموظفين ورواتبهم، داعياً إلى متابعة الملف مع وزارة المالية ورئاسة الحكومة تمهيداً لإقرار أي مشروع يهدف إلى تحسين الرواتب، مؤكداً استعداد المجلس النيابي للسير به فور وصوله.
ويبقى العاملون في القطاع العام بانتظار ترجمة الوعود إلى خطوات عملية، في ظل تراجع القدرة الشرائية واستمرار الضغوط الاقتصادية التي تثقل كاهلهم منذ سنوات. :::